Powered By Blogger
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اتفاقيات دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اتفاقيات دولية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

سيادة الدول - الاعتداء الاسرائيلي على قطر

 

ما معنى “سيادة الدول”؟

  • السيادة تعني امتلاك الدولة لسلطة قانونية نهائية على أراضيها وسكانها ومؤسساتها، واستقلالها السياسي في اتخاذ قراراتها دون تدخل خارجي قسري.
  • عناصرها الأساسية: الاستقلال السياسي، السلامة الإقليمية (territorial integrity)، المساواة السيادية بين الدول، وحق عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
  • هذه المبادئ منصوص عليها في القانون الدولي العرفي وفي ميثاق الأمم المتحدة (خصوصاً مبدأ حظر استخدام القوة والتدخل).
    قطر

ما هو “الاعتداء” على سيادة دولة؟

  • قد يكون اعتداءً استخدام القوة المسلحة عبر غزو أو قصف أو احتلال.
  • قد يكون أيضاً تدخلًا سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا قسريًا في الشؤون الداخلية (مثل دعم حركات مسلحة، فرض حكم بالقوة، أو فرض حصار فعلي).
  • في الأزمنة الحديثة قد يشمل هجمات إلكترونية واسعة النطاق إذا بلغت مرتبة استخدام القوة أو تسببت أضراراً جسيمة.
  • الاعتداء يختلف عن أفعال قانونية مثل التدخل بطلب من حكومة الدولة نفسها أو عملٍ مصرح به من مجلس الأمن.

الإطار القانوني العام

  • ميثاق الأمم المتحدة: حظر استخدام القوة بين الدول (المادة 2(4))، والاعتراف بحق الدفاع المشروع حتى يحين تدخل مجلس الأمن (المادة 51). كما يدعو الميثاق لحل النزاعات بالوسائل السلمية (المادة 33).
  • قاعدة مسؤولية الدولة عن الأفعال الدولية الخاطئة (الأطر المعروفة بــ"قواعد مسؤولية الدول")، التي تفرض وجوب التوقف عن الفعل الخاطئ وتقديم تعويض و/أو رضا واستعادة الوضع السابق متى أمكن.
  • قواعد القانون الإنساني الدولي (في حالات النزاع المسلح) واتفاقيات جنيف تحكم الاحتلال واستخدام القوة المسلحة.

الحلول القانونية المتاحة للدولة المُعتدى عليها

1.    الوسائل السلمية أولاً (مطلوبة ومفضَّلة)

o        التفاوض المباشر، الوساطة، المصالحة، التحكيم والوسائل الودية الأخرى.

o        عرض القضية أمام منظمات إقليمية (مثل الاتحاد الأفريقي أو الجامعة العربية أو منظمات إقليمية أخرى) أو أمام الأمم المتحدة (الجمعية العامة، الأمانة، إلخ).

2.    اللجوء إلى القضاء الدولي أو التحكيم

o        رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية (ICJ) إذا كان الطرفان قبلا اختصاصها أو بوجود اتفاق تحكيم.

o        طلب إجراءات احترازية/تدابير مؤقتة لدى المحاكم الدولية لحماية حقوق عاجلة.

o        اللجوء إلى محاكم أو هيئات تحكيمية دولية متفق عليها بموجب معاهدات.

3.    تحميل الدولة المعتدية مسؤوليتها وإلزامها بالتعويض

o        بموجب قواعد مسؤولية الدول، يترتب على الدولة المذنبة واجب إيقاف الفعل الخاطئ وتقديم تعويض كامل (استرداد الحالة السابقة إن أمكن، أو التعويض المالي، أو الــsatisfaction).

o        حكم أو تسوية دولية يمكن أن يفرض دفع تعويضات (سند قضائي أو تفاهم بين الدول).

4.    إجراءات مقابلية غير عنيفة (Countermeasures)

o        يجوز للدولة المتضررة القيام بإجراءات مقابلية غير مشروطة (مثل تعليق عقود، فرض قيود تجارية) بشرط أن تكون مقيَّدة بالشرعية: يجب أن تهدف إلى الحصول على امتثال، تكون متناسبة، عكسية وقابلة للرد، ولا تنتهك التزامات قانونية جوهرية (jus cogens) أو تشمل استخدام القوة.

5.    الحق في الدفاع الذاتي

o        استخدام القوة في رد اعتداء مسلح مسموح به كحق للدفاع الذاتي الفردي أو الجماعي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، لكن يجب أن يكون متناسباً ووقتياً (والإبلاغ لمجلس الأمن مفروضا عادة). استخدام القوة خارج إطار الدفاع الذاتي أو تفويض مجلس الأمن يُعد عادة غير قانوني.

6.    تدخل مجلس الأمن وتدابير جماعية

o        مجلس الأمن يمكنه اتخاذ تدابير ملزمة (بـــــــــــموجب الفصل السابع) لوقف الاعتداء واستعادة السلم، بما في ذلك عقوبات أو حتى تفويض استخدام القوة من قبل دول أو تحالفات، بشرط موافقة المجلس.

7.    آليات أخرى

o        الإجراءات الدبلوماسية (مثل الاحتجاج الرسمي/مذكّرة احتجاج، قطع العلاقات الدبلوماسية).

o        طلب مساءلة جنائية للأفراد المسؤولين أمام محاكم وطنية أو المحكمة الجنائية الدولية إذا ارتكبوا جرائم دولية (الإبادة، جرائم الحرب، جرائم ضد الإنسانية) وبما يتلاءم مع اختصاص المحاكم المعنية.

o        اللجوء إلى هيئات حقوقية دولية لإثبات انتهاك حقوق الإنسان أو مطالبات تعويض للأفراد المتضررين.

خطوات عملية مقترحة للدولة المتضررة (ترتيب نموذجي)

1.    توثيق الأدلة (سياق الحدث، خرائط، شهادات، وثائق رسمية، تسجيلات).

2.    بذل مساعي حل سلمي فوري (مذكرة احتجاج، طلب فرصة تفاوض).

3.    المطالبة بالتوقف الفوري عن الفعل وضمانات عدم التكرار وطلب تعويض مؤقت إن أمكن.

4.    إذا استمر الاعتداء: إحالة القضية إلى المنظمات الدولية/الإقليمية، أو تقديم دعوى قضائية/تحكيمية، أو طلب تدابير احترازية.

5.    النظر في إجراءات مقابلية متدرجة قانونية ومتناسبة إذا فشلت الوسائل السلمية، مع تجنّب استخدام القوة غير المبررة.

6.    الانخراط مع المجتمع الدولي لكسب دعم سياسي ودبلوماسي (قرارات الجمعية العامة أو مجلس الأمن إن أمكن).

قيود ومخاطر يجب الانتباه لها

  • فعالية الحلول القانونية تعتمد كثيراً على الإرادة السياسية وقدرة التنفيذ (وجود قدرات عسكرية، دعم دولي، سلطة تنفيذية للمحاكم الدولية).
  • بعض الإجراءات (مثل رفع قضايا أمام المحاكم الدولية) تتطلب موافقة الطرف الآخر أو قاعدة اختصاص مسبقة.
  • إجراءات رد فعل غير متناسبة قد تخرق القانون الدولي وتحمل الدولة المتضررة مسؤولية بدورها.
  • استخدام مجلس الأمن قد يعرقل بسبب حق النقض (الفيتو) بين أعضاء دائمين.

خلاصة موجزة

  • سيادة الدول حق أساسي يتضمن الاستقلال والسلامة الإقليمية وحرمة عدم التدخل.
  • عند الاعتداء هناك مسارات سلمية وقضائية وجماعية وقواعد لمسؤولية الدولة وواجب التعويض.
  • الخيار الأمثل يبدأ بتوثيق الحدث ومحاولة الحل السلمي، ثم تصعيد قانوني (محاكم/تحكيم/مجلس الأمن) أو، في حدود القانون، تطبيق إجراءات مقابلية أو دفاعية متناسبة.

إذا رغبت، أستطيع:

  • وضع قائمة بالخطوات العملية مفصّلة كقالب/نموذج لدولة تواجه اعتداءً معيناً.
  • تزويدك بنماذج نصوص دبلوماسية (مذكرة احتجاج رسمية، طلب تدابير احترازية للمحكمة، إلخ).

 

السبت، 7 نوفمبر 2020

مواثيق حقوق الانسان


https://lawyer44.blogspot.com/2020/11/blog-post_7.html 

الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة*

 

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة*


اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 263 الدورة الرابعة والخمسون المؤرخ في 25 أيار/مايو 2000

دخل حيز النفاذ في 23 فبراير 2002



إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ يشجعها التأييد الساحق لاتفاقية حقوق الطفل(1) مما يدل على الالتزام الواسع بالعمل على تعزيز حقوق الطفل وحمايتها،
وإذ تؤكد من جديد أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن،
وإذ تشعر بالجزع لما للمنازعات المسلحة من تأثير ضار ومتفش على الأطفال وما لهذا الوضع من عواقب في الأجل الطويل على استدامة السلم والأمن والتنمية،
وإذ تدين استهداف الأطفال في حالات المنازعات المسلحة والهجمات المباشرة على أهداف محمية بموجب القانون الدولي، بما فيها أماكن تتسم عموماً بتواجد كبير للأطفال مثل المدارس والمستشفيات،
وإذ تلاحظ اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية(2) وخاصة إدراجها التجنيد الإلزامي أو الطوعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة أو استخدامهم للاشتراك النشط في الأعمال الحربية بوصفه جريمة حرب في المنازعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء،
وإذ تعتبر لذلك أن مواصلة تعزيز إعمال الحقوق المعترف بها في اتفاقية حقوق الطفل يتطلب زيادة حماية الأطفال من الاشتراك في المنازعات المسلحة،
وإذ تلاحظ أن المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل تحدد أن المقصود بالطفل، لأغراض تلك الاتفاقية، هو كل إنسان يقل عمره عن 18 سنة ما لم يكن بلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق على الطفل،
واقتناعاً منها بأن بروتوكولاً اختيارياً للاتفاقية يرفع السن التي يمكن عندها تجنيد الأشخاص في القوات المسلحة واشتراكهم في الأعمال الحربية سيسهم مساهمة فعالة في تنفيذ المبدأ الذي يقضي بأن تكون مصالح الطفل الفضلى اعتباراً أولياً في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال،
وإذ تلاحظ أن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر المعقود في كانون الأول/ديسمبر 1995 أوصى في جملة أمور بأن تتخذ أطراف النزاع كل الخطوات الممكنة لضمان عدم اشتراك الأطفال دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية،
وإذ ترحب باعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، بالإجماع في حزيران/يونيه 1999، وهي الاتفاقية التي تحظر، ضمن جملة أمور، التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال لاستخدامهم في المنازعات المسلحة،
وإذ تدين ببالغ القلق تجنيد الأطفال وتدريبهم واستخدامهم داخل وعبر الحدود الوطنية في الأعمال الحربية من جانب المجموعات المسلحة المتميزة عن القوات المسلحة للدولة، وإذ تعترف بمسؤولية القائمين بتجنيد الأطفال وتدريبهم واستخدامهم في هذا الصدد،
وإذ تذكر بالتزام كل طرف في أي نزاع مسلح بالتقيد بأحكام القانون الإنساني الدولي،
وإذ تشدد على أن هذا البروتوكول لا يخل بالمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة بما فيها المادة 51 والمعايير ذات الصلة في القانون الإنساني،
وإذ تضع في اعتبارها أن أوضاع السلم والأمن بالاستناد إلى الاحترام التام للمقاصد والمبادئ الواردة في الميثاق والتقيد بصكوك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق أوضاع لا غنى عنها لحماية الأطفال حماية تامة ولا سيما أثناء المنازعات المسلحة والاحتلال الأجنبي،
وإذ تعترف بالاحتياجات الخاصة لهؤلاء الأطفال المعرضين بصورة خاصة للتجنيد أو الاستخدام في الأعمال الحربية بما يخالف هذا البروتوكول نظراً لوضعهم الاقتصادي أو الاجتماعي أو نظراً لجنسهم،
وإذ لا يغيب عن بالها ضرورة مراعاة الأسباب الجذرية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لاشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة،
واقتناعاً منها بضرورة تقوية التعاون الدولي على تنفيذ هذا البروتوكول فضلاً عن إعادة التأهيل البدني والنفسي وإعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال ضحايا المنازعات المسلحة،
وإذ تشجع على اشتراك المجتمع، وخاصة اشتراك الأطفال والضحايا من الأطفال، في نشر المعلومات والبرامج التعليمية المتعلقة بتنفيذ البروتوكول،
قد اتفقت على ما يلي:

المادة 1

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لضمان عدم اشتراك أفراد قواتها المسلحة الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر اشتراكاً مباشراً في الأعمال الحربية.

المادة 2

تكفل الدول الأطراف عدم خضوع الأشخاص الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر للتجنيد الإجباري في قواتها المسلحة.

المادة 3

1 - ترفع الدول الأطراف الحد الأدنى لسن تطوع الأشخاص في قواتها المسلحة الوطنية عن السن المحددة في الفقرة 3 من المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل، آخذة في الاعتبار المبادئ الواردة في تلك المادة، ومعترفة بحق الأشخاص دون سن الثامنة عشرة في حماية خاصة بموجب الاتفاقية.
2 - تودع كل دولة طرف إعلاناً ملزماً بعد التصديق على هذا البروتوكول أو الانضمام إليه يتضمن الحد الأدنى للسن الذي تسمح عنده بالتطوع في قواتها المسلحة الوطنية ووصفاً للضمانات التي اعتمدتها لمنع فرض هذا التطوع جبراً أو قسراً.
3 - تقوم الدول الأطراف التي تسمح بالتطوع في قواتها المسلحة الوطنية دون سن الثامنة عشرة بالتمسك بالضمانات لكفالة ما يلي كحد أدنى:
(أ) أن يكون هذا التجنيد تطوعاً حقيقياً؛
(ب) أن يتم هذا التجنيد الطوعي بموافقة مستنيرة من الآباء أو الأوصياء القانونيين للأشخاص؛
(ج) أن يحصل هؤلاء الأشخاص على المعلومات الكاملة عن الواجبات التي تنطوي عليها هذه الخدمة العسكرية؛
(د) أن يقدم هؤلاء الأشخاص دليلاً موثوقاً به عن سنهم قبل قبولهم في الخدمة العسكرية الوطنية.
4 - لكل دولة طرف أن تعزز إعلانها في أي وقت بإخطار لهذا الغرض يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقوم بإبلاغ جميع الدول الأطراف. ويدخل هذا الإخطار حيز التنفيذ في التاريخ الذي يتلقاه فيه الأمين العام.
5 - لا ينطبق اشتراط رفع السن المذكور في الفقرة 1 من هذه المادة على المدارس التي تديرها القوات المسلحة في الدول الأطراف أو تقع تحت سيطرتها تمشياً مع المادتين 28 و29 من اتفاقية حقوق الطفل.

المادة 4

1 - لا يجوز أن تقوم المجموعات المسلحة المتميزة عن القوات المسلحة لأي دولة في أي ظرف من الظروف بتجنيد أو استخدام الأشخاص دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية.
2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لمنع هذا التجنيد والاستخدام، بما في ذلك اعتماد التدابير القانونية اللازمة لحظر وتجريم هذه الممارسات.
3 - لا يؤثر تطبيق هذه المادة بموجب هذا البروتوكول على المركز القانوني لأي طرف في أي نزاع مسلح.

المادة 5

ليس في هذا البروتوكول ما يجوز تفسيره بأنه يستبعد الأحكام الواردة في قانون دولة طرف أو في الصكوك الدولية والقانون الإنساني الدولي والتي تفضي بقدر أكبر إلى إعمال حقوق الطفل.

المادة 6

1 - تتخذ كل دولة طرف جميع التدابير اللازمة القانونية والإدارية وغيرها من التدابير لكفالة فعالية تنفيذ وإعمال أحكام البروتوكول في نطاق ولايتها.
2 - تتعهد الدول الأطراف بنشر مبادئ وأحكام هذا البروتوكول على نطاق واسع وتعزيزه بالسبل الملائمة بين البالغين والأطفال على السواء.
3 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لكفالة تسريح الأشخاص المجندين أو المستخدمين في الأعمال الحربية في نطاق ولايتها بما يتناقض مع هذا البروتوكول، أو إعفائهم على نحو آخر من الخدمة. وتوفر الدول الأطراف عند اللزوم كل المساعدة الملائمة لهؤلاء الأشخاص لشفائهم جسدياً ونفسياً ولإعادة إدماجهم اجتماعياً.

المادة 7

1 - تتعاون الدول الأطراف في تنفيذ هذا البروتوكول، بما في ذلك التعاون في منع أي نشاط يناقض البروتوكول وفي إعادة التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص الذين يقعون ضحايا أفعال تناقض هذا البروتوكول، بما في ذلك من خلال التعاون التقني والمساعدة المالية. ويتم الاضطلاع بهذه المساعدة وبهذا التعاون بالتشاور مع الدول الأطراف المعنية والمنظمات الدولية ذات الصلة.
2 - تقوم الدول الأطراف التي تستطيع تقديم هذه المساعدة بتقديمها من خلال البرامج القائمة المتعددة الأطراف أو الثنائية أو البرامج الأخرى أو من خلال أمور أخرى منها إنشاء صندوق تبرعات وفقاً لقواعد الجمعية العامة.

المادة 8

1 - تقدم كل دولة طرف، في غضون سنتين بعد دخول هذا البروتوكول حيز التنفيذ بالنسبة لها، تقريراً إلى لجنة حقوق الطفل، وتوفر فيه معلومات شاملة عن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ أحكام البروتوكول، بما في ذلك التدابير المتخذة لتنفيذ الأحكام المتعلقة بالاشتراك والتجنيد.
2 - بعد تقديم التقرير الشامل تدرج كل دولة طرف في التقارير التي تقدمها إلى لجنة حقوق الطفل، وفقاً للمادة 44 من الاتفاقية، أية معلومات إضافية في صدد تنفيذ البروتوكول. وتقدم الدول الأخرى الأطراف في البروتوكول تقريراً كل خمس سنوات.
3 - يجوز للجنة حقوق الطفل أن تطلب من الدول الأطراف تقديم مزيد من المعلومات المتصلة بتنفيذ هذا البروتوكول.

المادة 9

1 - يفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام أي دولة طرف في الاتفاقية أو موقعة عليها.
2 - يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو يتاح الانضمام إليه لأي دولة. وتودع صكوك التصديق أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3 - يقوم الأمين العام بصفته الوديع للاتفاقية والبروتوكول بإبلاغ جميع الدول الأطراف في الاتفاقية وجميع الدول الأطراف التي وقعت عليها بإيداع كل صك من صكوك الإعلان عملاً بالمادة 3.

المادة 10

1 - يبدأ نفاذ هذا البروتوكول بعد ثلاثة أشهر من إيداع الصك العاشر من صكوك التصديق أو الانضمام.
2 - بالنسبة لكل دولة تصدق على هذا البروتوكول، أو تنضم إليه بعد دخوله حيز النفاذ، يبدأ نفاذ هذا البروتوكول بعد شهر واحد من تاريخ إيداعها صك التصديق أو الانضمام.

المادة 11

1 - يجوز لأي دولة طرف أن تنسحب من هذا البروتوكول في أي وقت بموجب إخطار كتابي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقوم بعدها بإعلام الدول الأطراف الأخرى في الاتفاقية وجميع الدول التي وقعت على الاتفاقية. ويصبح الانسحاب نافذاً بعد سنة من تاريخ استلام الأمين العام للأمم المتحدة للإخطار. ولكن إذا كانت الدولة الطرف المنسحبة تخوض نزاعاً مسلحاً عند انقضاء تلك السنة، لا يبدأ نفاذ الانسحاب قبل انتهاء النزاع المسلح.
2 - لا يترتب على هذا الانسحاب إعفاء الدولة الطرف من التزاماتها بموجب هذا البروتوكول في صدد أي فعل يقع قبل التاريخ الذي يصبح فيه الانسحاب نافذاً. ولا يخل هذا الانسحاب بأي حال باستمرار النظر في أي مسألة تكون بالفعل قيد النظر أمام اللجنة قبل التاريخ الذي يصبح فيه الانسحاب نافذاً.

المادة 12

1 - لأي دولة طرف أن تقترح تعديلاً تودعه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلى إثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف بالتعديل المقترح، طالباً إليها إعلامه بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في المقترحات والتصويت عليها. فإذا حبذ ثلث الدول الأطراف على الأقل، في غضون أربعة شهور من تاريخ هذا الإبلاغ، عقد هذا المؤتمر، عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة. ويعرض أي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في المؤتمر على الجمعية العامة لإقراره.
2 - يبدأ نفاذ التعديل المعتمد وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة متى أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلته أغلبية ثلثي الدول الأطراف.
3 - متى بدأ نفاذ التعديل، يصبح ملزماً للدول الأطراف التي قبلته، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد قبلتها.

المادة 13

1 - يودع هذا البروتوكول، الذي تتساوى نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في حجيتها في محفوظات الأمم المتحدة.
2 - يرسل الأمين العام للأمم المتحدة نسخاً مصدقة من هذا البروتوكول إلى جميع الدول الأطراف في الاتفاقية وجميع الدول الموقعة عليها.
_________________________
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/54/263.
(1) القرار 44/25، المرفق.
(2)
A/CONF.183/9.

 

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

حقوق العمال بحماية القانون الدولي



حقوق العمال هي مجموعة من الحقوق القانونية الناجمة عن العلاقة العقدية بين العمال وأصحاب العمل .  و تتعلق تلك الحقوق في معظمها بأجور العمال ، و الحوافز، وظروف العمل الآمنة  وتحديد عدد ساعات العمل.  ومحاربة عمل الأطفال. الحق في المعاملة بدون تمييز، من حيث الجنس أو الأصل أو الشكل ،أو الدين، الهوية الجنسية  . و الحق بإنشاء النقابات .


و منذ أمد بعيد يحاول المجتمع الدولي التصدي  لمسألة تقنين المشاكل المرتبطة بقطاعات العمال , لجهة  تنظيمهم و محاولة حمايتهم من الانتهاكات و المظلومية التي تلحق بهم على كل المستويات ,و للكثير من المسائل و القضايا .

ومع أن  حقوق العمال باعتبارها جزءاً من تراث حقوق الانسان المعروف أنها  لا تتم حمايتها بصورة بفعالة فى القانون الدولي , انما لا ننكر ان   القانون الدولي  بلغ مرحلة تطور كبير و حقق نتائج  مشجعة. فقد بلغ عدد المعاهدات  ما يقرب مئتي معاهدة تطال كل الجوانب التي تحفظ حقوق هذه الطبقة المهمشة .

دور منظمة العمل الدولية في حماية العمال :

حين وضعت  الحرب العالمية الأولى  أوزارها  و وضعت معاهدة فيرساي للسلام سنة 1919  نصت هذه المعاهدة على تأسيس منظمة العمل الدولية ومن مهامها اقتراح و صياغة مشاريع المعاهدات الدولية  لحماية حقوق العمال و اصدار التوصيات.

و الى اليوم  تنشط  هذه المنظمة في إغناء التراث القانوني و التنظيمي  المتعلق بحماية العمال من خلال ذلك .

فهي تصدر التوصيات و توجهها للدول الاعضاء تحثّها  للاهتمام بحماية حقوق العمال.  وتصدر هذه التوصيات عادة فى مؤتمراتها السنوية  .ضمن عناوين كثيرة منها : الحماية الفعالة لحقوق العمال، وحرية التنظيم، وحق التفاوض الجماعي،  و حظر  العمل القسري، حظر  و منع عمل الاطفال و كذلك حظر  التميز فى مجال العمل و قضايا الاجور و الضمان .

كما تقوم المنظمة  بإعداد مشاريع المعاهدات الدولية العمالية  , ثم تدعو الدول الاعضاء للتوقيع  عليها.

- لا يمكننا أن نصدق أن عدد هذه المعاهدات قد بلغ اليوم  188 معاهدة دولية تطال معظم قضايا العمل من الأجور الى الضمان و الحق بالإإجازات و تكريس المساواة و حظر عمل الاطفال اضافة الى معاهدات و مواد  ترتبط بحقوق المرأة العاملة ( الجندرة ). وينظر رجال القانون  الى هذا العدد الكبير من الاتفاقيات العمالية من زاويتين مختلفتين:

آ - الفريق الأول ينتقد هذا الطوفان من المعاهدات المتلاحقة  مما يزيد المسألة العمالية  تعقيدا . و ربما كانت غزارة الاتفاقيات العمالية  توحي بوجود الخروقات الكثيرة لحقوق العمال مما يدفعها لإعداد المزيد من مشاريع المعاهدات الدولية العمالية المتلاحقة , خلافا للقطاعات المهنية الأخرى كالأطباء و المعلمين .و المحامين ...

ب – الفريق الثاني ينظر لهذا الأمر بإيجابية : باعتباره دليل اهتمام و متابعة حثيثة لقضايا العمال و الانتهاكات التي تطالهم..

و رغم ذلك تتعالى و لا تهدأ الأصوات التي تشكك بفعالية القانون الدولي نظرا لعجزه عن  وقف الانتهاكات المتفاقمة لحقوق العمال .

يقول الدكتور كمال سيد قادر:

(( ان مشكلة فعالية القانون الدولي هي مشكلة عامة و ليست محصورة بحقوق العمال باعتبارهم طبقة مهمّشة يصعب عليها الدفاع عن حقوقها. و يعود سبب العجز الى ضعف الآليات المستخدمة لحماية حقوق العمال، فالاتفاقيات الدولية و التوصيات تفتقر الى آلية تنفيذية فعالة كمحكمة خاصة بها , تصدر قرارات ملزمة لدول الاعضاء يستطيع العمال اللجوء اليها فى حالة خرق حقوقهم . لهذا  فالاتفاقيات و التوصيات الموجودة فى اطار منظمة العمل الدولية يمكن اعتبارها من ضمن ما يعرف بالقانون الناعم أي القانون غير الملزم ماديا بل اخلاقيا لضعف آلية مراقبة تنفيذه.))

و من أهم المعاهدات العمالية:

1 - اتفاقية الحد من العمل الإجباري لسنة 1930.

2-اتفاقية حق المفاوضة الجماعية و حق التنظيم لسنة 1949.

3. اتفاقية حظر العمل الاجبارى لسنة 1957 .

4. اتفاقية حظر التميز فى مجال العمل لسنة 1958.

5. اتفاقية حق الاجور المتساوية لسنة 1965 .

6. اتفاقية الحد الادنى للاجور لسنة 1966

7 - -    اتفاقية تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة للعمال من الجنسين الاتفاقية رقم 156 لعام /1983

8 - اتفاقية بشأن السلامة والصحة المهنيتين وبيئة العمل الاتفاقية رقم 155 لمنظمة العمل الدولية  لعام 1983

9 -    الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم لعام 1990

و مع كل ما يقال فان منظمة العمل الدولية تتصدى لمسؤوليتها بشكل مميز  لجهة رفع الوعى بالحقوق العمالية لدى كافة الاطراف و و ضع استراتيجية بعيدة المدى لحمايتها و يبقى  على الدول ان تتبنى هذه المبادئ  و تلتزم بإدراجها  بقوانين العمل الوطنية لديها .

أخيرا  لعلّ من الإنصاف  الاشارة الى جهود العديد من المنظمات الدولية و الاقليمية و التي تقوم بدرجات متفاوتة من الفعالية بهذا الدور.  كالأمم المتحدة و جامعة الدول العربية و المجلس الأوربي و منظمة الدول الامريكية و منظمة الوحدة الافريقية بمحاولة حماية العمال و منع استغلالهم.

يقول الدكتور كمال سيد قادر   :

(( إن آلية حماية حقوق العمال على المستويين الدولي و الإقليمي هي آلية ضعيفة للغاية  .. و الطريق لا يزال طويلا امام المجتمع الدولي و منظمات المجتمع المدني لوضع آلية فعالة لحماية حقوق العمال الذين يمكن مقارنة وضعهم فى بعض الدول بوضع العبيد.

لذلك فان الوضع الحالي لحماية حقوق الانسان فى القانون الدولى هو وضع يبعث الى التشاؤم و يكشف عن حقيقة بان العمال لا يزال عليهم الاعتماد على انفسهم لحماية حقوقهم ))

من خلال هذا الاستعراض السريع لتجربة المجتمع الدولي في محاولة إنصاف العمال نجد أنها محاولات متواضعة لم تستطع وقف التغول المرعب من كافة الجهات التي ما زالت تنتهك أبسط حقوق العمال , مما يؤكد أن ثمة رصيدا كبيرا من العمل المؤجّل ,يتطلب جهودا فائقة و مشوارا من المعاناة  تنتظر همّة المؤمنين بالقضايا العمالية و أهميتها  .

****************************************

المحامي أحمد صوّان /من تجمع المحامين السوريين الأحرار

10/10/2016

مشاركةhttp://8rbtna.com/b.php?id=310

https://8rbtna.com/