Powered By Blogger

الأربعاء، 15 أبريل 2020

افتراض براءة المتهم في الفقه الوضعي والشريعة الإسلامية


افتراض براءة المتهم
في الفقه الوضعي والشريعة الإسلامية
د. أحمد لطفي السيد مرعي*


1-    أولاً : مبدأ افتراض البراءة في الفقه الوضعي:
     رغم ما يبدو لمبدأ افتراض البراءة في الإنسان - وإن صار متهماً - من بداهة تتسق والفطرة الطبيعية ، إلا أنه قد تعرض لنقد شديد من قبل العديد من الفقهاء ، ويأتي على رأس هؤلاء أنصار المدرسة الوضعية ، ويشاركهم البعض من الفقهاء المعاصرين توجهم الرافض.

2-    أ : أصل البراءة في فكر المدرسة الوضعية :
     لاقى مبدأ افتراض البراءة نقداً شديداً من قبل أنصار المدرسة الوضعية ، لما رأوه من تعارض بين هذا المبدأ وبين فلسفتهم المعتمدة في تصنيف المجرمين ، والتي تبنى على الاهتمام بشخص المجرم أكثر مما تهتم بالواقعة الإجرامية ذاتها.

فنفر من أنصار تلك المدرسة قد قال بفكرة المجرم بالميلاد ، وهم أولئك الأشخاص الذين يعود إجرامهم إلى تكوينهم الطبيعي أو البيولوجي ، كما ميزوا بين المجرمين بالعادة ، والمجرمين المجانين ، وآخرين بالصدفة ، والمجرمين بالعاطفة[1] ، وأمام هذا التنوع قالوا بعدم إمكانية الأخذ بمبدأ افتراض البراءة إلا بالنسبة للمجرمين بالصدفة أو بالعاطفة دون بقية الطوائف ، الأمر الذي يتعارض مع عمومية انطباق المبدأ على كافة مرتكبي الجرائم كما يرى أنصار المدرسة التقليدية. وكما يرى أنريكو فيري (1856-1928) ، أحد أقطاب المدرسة الوضعية ، أن تعميم مبدأ أصل البراءة على كافة المجرمين من شأنه أن يؤدي إلى نتائج مبالغ فيها ، وعلى الأخص فيما يتعلق بمنحه حصانة غير مرغوب فيها لمرتكبي الجرائم وفيما يتعلق بالمغالاة في حماية المصلحة الشخصية للمجرم على حساب مصلحة المجتمع[2]. كما قيل أنه لو فرض وسلمنا بافتراض البراءة  فإن هذا لا يتصور إلا في مرحلة التحقيق الابتدائي ، حيث لم تثبت الأدلة بعد في حق المتهم على وجه اليقين ، وحيث لا تمثل تلك الأدلة إلا مجرد احتمالات أو ادعاءات ما زالت تعتريها الشبهة[3]. هذا فضلاً عن أن قيمة هذا المبدأ لا تظهر – في رأي أنصار تلك المدرسة – إلا حينما تكون الأدلة ضد المتهم ضعيفة وافتراضية ، أما حين تكون الجريمة متلبس بها ، أو حينما يدلي المتهم باعتراف تفصيلي ، فإن قيمة هذا المبدأ تبدأ في التلاشي. فإذا أضيف إلى كل ذلك ما يكشف عنه الواقع العملي من أن الكثير من المتهمين تتقرر إدانتهم ، لثبتت المبالغة التي يقيمها الفقه لمثل هذا المبدأ[4].     

والواقع أن الانتقادات التي قال بها أنصار المدرسة الوضعية تبدو مغالى فيها. فقولهم أن هذا المبدأ يعيبه أنه يسري على كافة المجرمين دون تمييز بين طوائفهم ، قول مردود عليه بأن التصنيف الذي اعتمدته تلك المدرسة إنما هو تقسم فقهي أكثر منه تقسيم علمي يستند إلى أسس علمية سليمة. وإذا فرض وقيل أن لهذا التصنيف سند من العلوم التجريبية ، فإنه لن يكون له قيمة إلا في مرحلة التفريد القضائي للجزاء وفي أعقاب ثبوت الإدانة ، أما بالنسبة للإثبات الإدانة ذاتها فإن مقتضى مبدأ أصل البراءة يفرض وجوب تطبيقه على كافة المتهمين دون تمييز. وفي ذلك مراعاة لمبدأ المساواة النابع مما تقتضيه قاعدة القانون من اتصافها بالعمومية والتجريد.

حقاً قد يستفيد بعض المذنبين من هذا الافتراض للبراءة ، ولكن العدالة تأبى أن يكون هناك أنموذجين في تطبيق القاعدة القانونية ، أحدهما يفترض براءة طائفة من المجرمين ، وأخرى تفترض إدانة طائفة أخرى ، ذلك أن مجال تطبيق كل من الأنموذجين لا يمكن تحديده إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي يحدد من كان مذنباً ومن كان بريئاً. أما قبل صدور حكم قضائي يحدد مراكز المتهمين فيتعين أن تتوحد المراكز القانونية للجميع دون تمييز. وبهذا الفهم لا يصدق القول بأن مبدأ افتراض البراءة يمنح المجرمين نوعاً من الحصانة غير المرغوب فيها ، فالحق أنه يمنح الجميع حصانة ضد التعسف والحيف والاتهامات التي تنال من الحرية الفردية[5].  

كما لا يصح الادعاء بأن هذا المبدأ لا يجد له قيمة حين تكون الجريمة في حالة تلبس ، أو عندما يدلي المتهم باعتراف تفصيلي ، ذلك أن مبدأ أصل البراءة لا يقتصر أثره على إلزام هيئة الاتهام بإثبات وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها فقط ، وإنما يفرض عليها ، إلى جانب ذلك ، معاملته على أساس أنه برئ طوال فترة الاتهام حتى تثبت إدانته ثبوتاً قطعياً لا شك فيه. وبدلالة أخرى ، فإن هذا المبدأ لا يهيمن فقط على مشكلة توزيع عبئ الإثبات ، وإنما يهيمن أيضاً على مشكلة أخرى ، لها النصيب الأكبر في مقام الإجراءات الجنائية ، ألا وهى مشكلة ضمان الحرية الفردية لمن تعرض لاتهام.

حقاُ إن ضبط المتهم في حالة تلبس يشكك في براءة المتهم ، الأمر الذي يبرر الخروج على بعض الأصول الكلية للإجراءات الجنائية فيما يتعلق بعمل مأموري الضبط القضائي كي يتمكنوا من الحفاظ على أدلة الجريمة وهى ساخنة ، غير أن ذلك لا يمكن له أن يدحض أصل البراءة المفترض ، الذي يظل محتفظاً بقيمته كاملة ، سواء من حيث دوره في صيانة الحرية الشخصية ، أو من حيث إلقاء عبء الإثبات على عاتق سلطة الاتهام. فلا يعدو التلبس إلا أن يكون قرينة بسيطة على صحة الأمر المدعى به من قبل تلك الأخيرة ، الذي قد يدحضها وجود سبب من أسباب الإباحة في حق من زعم نحوه بحالة التلبس ، أو تأكيد الأخير أن سبب ضبطه في تلك الحالة إنما محاولته إنقاذ الجني عليه الذي استغاث به ، أو مجرد تصادف وجوده في مكان الحادث[6].

وإذا كنا لا نجادل في أن اعتراف المتهم يمثل رأس الأدلة في مقام الإثبات الجنائي متى صدر عن إرادة حرة ، ومن شخص كامل الأهلية ، وكان واضح الدلالة على ارتكاب الجريمة أو المساهمة فيها ، إلا أن ذلك لا ينال من قيمة أصل البراءة المفترض في المتهم ، إذ تظل سلطة الاتهام مكلفة بعبء إثبات أن الاعتراف قد صدر مستكملاً عناصر مشروعيته كدليل للإدانة ، فضلاً عن تمتع المتهم بكامل الحماية التي يضفيها عليه افتراض براءته. وهذا كله لا يدعمه إلا لأن الاعتراف – مع سيادة مذهب الإثبات الحر - صار كغيره من الأدلة يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها مطلق الحرية في تقدير صحته وقيمته القانونية ، بحيث يكون لها أن تطرحه كدليل مقدرة براءة المتهم[7].

ويكفينا رداً على قول أنصار المدرسة الوضعية أن الواقع العملي يكشف عن أن معظم من يتقرر اتهامهم تتأكد إدانتهم ، أن هذا القول بذاته حجة عليهم ، إذ هم يقرون هكذا أن بعض من يتقرر اتهامهم يقضى ببراءتهم ، الأمر الذي يؤكد ضرورة تمتع كافة المتهمين بأصل البراءة منذ توجيه الاتهام. فما دام أن العمل قد أثبت أن كثيرين قد ثبتت براءتهم بعض أن تعرضوا للاتهام وللحبس الاحتياطي ، فإنه من الأحوط ، إن لم يكن من الضرورة ، معاملة جميع المتهمين على أساس أنهم أبرياء إلى أن يقضى نحوهم بإدانة قاطعة[8]. ولا يخشى حال ذلك أن يفلت بعض المذنبين من قبضة العدالة ، فتلك الأخيرة لا يؤذيها هذا الإفلات بقدر ما يؤذيها إدانة ظالمة لبرئ واحد[9]. والقول بغير ذلك يدفع بالمجتمع نحو التضحية بالأبرياء في سبيل إدانة المذنبين ، الأمر الذي يمثل انتهاك للحرية وامتهان لكرامة الإنسان ، وفرض طابع تسلطي على مجمل الإجراءات الجنائية بحجة ، هى في مبدأها ومبناها واهية ، تسمى الدفاع عن المجتمع ضد الإجرام.

3-    ب : أصل البراءة في الفقه المعاصر :
     وجه بعض الفقهاء المعاصرين سهام النقد لمبدأ أصل البراءة ، حتى أنهم وصفوه بالمبدأ ذو الطبيعة الخيالية أو المثالية Caractère fictif utopique ou فلدى هؤلاء أنه إذا كان هناك ما يدعم هذا المبدأ في الماضي ، إلا أنه ليس هناك ما يدعمه في الوقت الحاضر ، فميزان العدالة كان يميل في الماضي إلى جانب سلطة الاتهام على حساب مصلحة المتهم ، إلى أن تحسن مركز الأخير ونال الكثير من حقوقه ، حتى غدت مدونات الإجراءات الجنائية تنهض على أساس محاباة المتهم على حساب حقوق المجني عليه والمضرور من الجريمة ، الأمر الذي أخل في النهاية بالتوازن الواجب بين حقوق المتهم وما يتوجب للمجني عليه من حقوق[10]. وينتهي هؤلاء للقول بضرورة أن يفسر الشك لصالح المجني عليه أو المضرور من الجريمة لا لصالح المتهم ، فمن الخيال ، بل من السخرية ، القول ببراءة هذا الأخير ثم إحالته للمحاكمة ، فأي برئ هذا الذي تجري محاكمته!؟ ولا يخشى – في رأي هؤلاء – التعسف نحو المتهم ، طالما أن الاتهام لا يسعى إلى الإدانة بل يسعى إلى الحقيقية سواء جاءت في صالح المتهم أم ضده ، وطالما تقرر حق الطعن في أحكام المحاكم الدنيا لدى رجات قضائية أعلى تسمح بتجنب الإدانة الظالمة. 

والواقع أننا نجد لهذا النقد صدى في الفقه المصري[11] ، وذلك حين قال البعض بعدم دقة افتراض البراءة لتعارضه مع واقعة الاتهام ذاتها ومع الإجراءات الماسة بالحرية كالقبض والتفتيش والأمر بالحبس الاحتياطي ، وهى إجراءات لا يتسنى اتخاذها إلا قبل من توافرت دلائل قوية في حقه على الاتهام بارتكاب الجريمة ، فإذا قيل بافتراض البراءة لأصبحت تلك الإجراءات بغير أساس قانوني سليم. هذا فضلاً عن أن الضمانات التي تقررت للمتهم في كافة مراحل الدعوى الجنائية لم تتقرر لكونه برئ وإنما لمجرد كونه متهم. كما أن تفسير الشك لمصلحة المتهم لا يعود لكونه بريئاً ، بل لأن القاعدة أن الإدانة الجنائية تبنى على الجزم واليقين. وأن قاعدة أن عبء الإثبات يقع على عاتق الاتهام فهى الأخرى ليست تطبيقاً لقاعدة افتراض البراءة ، وإنما نابعة من طبيعة الخصومة الجنائية ذاتها. وينهى هذا الرأي بضرورة استبدال عبارة افتراض البراءة بالعبارة التي تبناها الدستور الإيطالي القائلة بأن "المتهم لا يعد مذنباً حتى صدور الحكم النهائي بإدانته" (م.27/2) ، أو بالنص على اعتبار المتهم مجرد مشتبه فيه Simplement suspect بدلاً من اعتباره بريئاً[12] Innocent.

والحق أن تلك الحجج ليس من شأنها الإقناع بعدم مقبولية مبدأ أصل البراءة. فليس صحيحاً أنه لا يوجد في الحاضر ما يبرر هذا المبدأ ، إذ أن افتراض البراءة لا يتوجه بالخطاب فقط لرجال السلطة العامة ، بل يتوجه للقضاء كذلك في مرحلة المحاكمة. فالواقع أن هذا المبدأ يبدو في كثير من الأحيان كمكمل لعدد من المبادئ التي تلزم لوصف المحاكمة الجنائية بالمحاكمة العادلة ، وعى رأسها مبدأ حياد القاضي الجنائي. فلو فرض وقام شاهد بالتعبير عن رأي يضير بالمتهم ، أو أطلق العنان للسانه لسب المتهم ولم تنه المحكمة عن ذلك ، فإن الأخيرة تكون قد فقدت حيادها بأن شاركت الشاهد عداوته للمتهم ، وافتأتت من ثم على مبدأ أصل البراءة ، الذي يظهر كمكمل لمبدأ حياد القاضي[13].

بل إننا لا نشطت في الحديث إذا قلنا أن النص على هذا المبدأ في صلب الوثائق الدستورية يعني توجهه بالخطاب كذلك للسلطة القائمة على أمر التشريع الجنائي ، بما يضع على عاتقها قيداً يوجب مراعاة قيم هذا المبدأ ونتائجه حال تنظيم الإجراءات الجنائية التي يمكن اتخاذها إذا تم توجيه الاتهام للأحد الأفراد. ولعل كل ذلك يؤكد ضرورة الإبقاء على قيم هذا المبدأ في وقتنا الحاضر ، هذا الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار نحو تعزيز واحترام حقوق الإنسان.

كما أن هذا الرأي يتغافل عن الخصوصية التي تتمتع بها الدعوى العمومية ، وكونها دعوى تهم المجتمع بأسره ، ومن ثم فإن تحديد مواقف الخصوم تمليه المصلحة العامة لا مصلحة الجني عليه. والمجتمع كما تهمه معاقبة المتهم حال ثبوت الجرم في حقه ، تهمه أيضاً براءة من وجه إليه اتهام ظالم. وهكذا فإن المجني عليه لا يظهر بحسبانه خصماً في الدعوى العمومية ، ولا تبدو الأخيرة – على خلاف الدعوى المدنية – أنها تستهدف الوصول إلى تسوية عادلة بين المتهم والمجني عليه ، ولا يمكن والحال كذلك القول بأن المجتمع يرى خيره في أن يسارع بإدانة شخص قد تظهر براءته فيما بعد. فالحرية ليست منحة من المجتمع ، بل هى حق طبيعي يتقرر لكل فرد ، ومصلحة الفرد في الدفاع عن حريته تعلو على مصلحة الجماعة في مواجهة الجريمة ، وذلك لما يترتب على الجزاء الجنائي من مخاطر يتعذر في كثير من الأحيان تجاوزها.

يضاف إلى ذلك أن مبدأ أصل البراءة لا يتعارض بحال مع الإجراءات الماسة بالحرية التي يمكن اتخاذها قبل المتهم في مرحلة التحقيق الابتدائي أو في مرحلة المحاكمة ، فكما سبق القول أن عنصر الدفاع عن حرية الفرد يتصادم منذ البداية مع مصلحة المجتمع في الدفاع عن نفسه ضد خطر الجريمة ، وللتنسيق بين المصلحتين يتوجب السماح – بموجب غطاء شرعي من نص دستوري أو قانوني – بالمساس بالحرية الفردية بما يمكن من الوصول للحقيقة حول جريمة ما ، مع وجوب افتراض براءة من خضع لتلك الإجراءات ، بحيث لا تتقرر إدانته في النهاية إلا بأدلة قاطعة تبرر في النهاية ما عساه يكون اتخذ قبله من إجراءات ماسة بشخصه. ولم يكن يمكن التوصل إلى قدر من التوازن بين مصلحة المتهم ومصلحة المجتمع إلا بتقرير ضمانات وحقوق للمتهم ، لا بحسبانه متهماً ، ولكن بحسبان أن ما يتخذ قبله من إجراءات ماسة بالحرية إنما يزيل البراءة المفترضة فيه. ولو قيل أن تلك الضمانات تعود فقط لكونه متهماً ، فلنا أن نتساءل ، لماذا لم تتضمن التشريعات القديمة مثل تلك الضمانات حماية لحقوق المتهم الذي كانت تفترض فيه الإدانة وقتئذ ؟ ولا شك أن المبرر في ذلك يعود إلى أن الإنسانية لم تكن إلى ذاك الوقت لم تكن قد تلمست فكرة افتراض البراءة بعد ، فالمبدأ آنذاك أن يسمح بالمساس بحرية الفرد ، قبضاً وتفتيشاً وحبساً احتياطياً دون أن يكون لذلك أي مبرر من ضرورات تحقيقي أو أمن مجتمع[14]. أما حين عرف مبدأ أصل البراءة مع تعاظم صيحات الفلاسفة والمفكرين منتصف القرن الثامن عشر ، وحين تم تسجيل هذا المبدأ كأصل دستوري وإنساني ، فقد جاءت التشريعات مقررة لضمانات حال خضوع شخص لاتهام بارتكاب جريمة.

وإلى جانب ضمانة تفسير الشك لمصلحة المتهم استصحاباً للبراءة فيه ، فإن إلقاء عبء الإثبات على عاتق سلطة الاتهام تظل أهم نتائج مبدأ أصل البراءة. فهذه القاعدة لا يبررها – على حد قول المعارضين - طبيعة الخصومة الجنائية ، إذ لو صح قول هؤلاء أن من طبيعة الخصومة الجنائية أن يقع عبء الإثبات على عاتق الاتهام ، فكذلك يصح القول بأن من طبيعة الخصومة المدنية أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي. بيد أن عبء الإثبات يختلف كثيراً في كلتا الخصومتين. ففي الخصومة الجنائية يظل عبء الإثبات دائماً على عاتق الاتهام وسلطة الادعاء ، ولا يرتفع عن كاهلها إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة ، فإذا فشلت تلك الأخيرة في هدم قرينة البراءة بإقامة الدليل القاطع على ذلك ، ظل المتهم على براءته ، ولا يكفي أن يبنى الاتهام على قول دون دليل ، ولا يكلف المتهم بإثبات براءته. أما في الخصومة المدنية ، فإن عبء الإثبات يمكن أن ينتقل إلى عاتق المدعي عليه الذي يصبح مدعياً يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه إذا ما أثار دفعاً ، ولم يقتصر موقفه على مجر الإنكار. هذا كله لا يسري بحال في المجال الجنائي ، فالمدعى عليه لا ينقلب بمرافعته أو بدفعه مدعياً ، وذلك استبقاءً للبراءة التي تهيمن على كافة إجراءات الدعوى الجنائية ، بما فيها توزيع عبء الإثبات الجنائي[15].     
  
4-    ثانياً : التكريس الشرعي لمبدأ افتراض البراءة:
     آيا ما بدا من نشأة وضعية غربية لأصل البراءة ، إلا أنه من الثابت أن هذا الأخير مبدأ إسلامي النسب. فالقاعدة الشرعية توجب أن الأصل براءة الذمة ، تلك القاعدة التي يتسع مجال تطبيقها ليشمل ليس فقط المجال الجنائي ، بل كافة فروع القانون المختلفة[16]. وفي مقام الاتهام تفترض براءة من توافرت في حقه دلائل على ارتكاب جريمة ، ذلك أنه إن لم تفترض تلك البراءة ، فسوف يكون المتهم مطالباً بإثبات موقف سلبي يتمثل في عدم ارتكابه للجريمة ، وهو أمر يتعذر في كثير من الأحول تحقيقه ، ويوصل إلى انعقاد المسئولية في حق شخص على أساس الظن[17] ، بما يعارض قول ربنا عز وجل "وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ "[18] ، وقوله عز من قائل "وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا"[19]. ويتفرع عن ذلك أن البراءة شرعاً لا تزول بالشك ولا عقاب عند الظن[20] ، مصداقاً لقول الرسول الكريم "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله فإن الإمام يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"[21]. 

ولقد أسس الفقه الإسلامي أصل البراءة على قاعدة استصحاب الحال ، أي بقاء كل شيء على ما كان حتى يوجد ما يغيره أو يثبت خلافه[22]. فالأصل إذاً استدامة إثبات ما كان منفياً أو نفي ما كان منفياً ، أي بقاء الحكم إثباتا ونفياً حتى ينهض الدليل المغير[23]. وفي ذلك يقول العلامة الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله[24] "الاستصحاب يؤخذ به في قانون العقوبات ، وهو أصل فيه ، لأن الأمور على الإباحة ما لم يقم نص يثبت التجريم والعقوبة ، وأن قضية المتهم برئ حتى يقوم دليل على ثبوت التهمة...هى مبنية على الاستصحاب ، وهو استصحاب البراءة الأصلية". واعتماداً على هذا التأسيس استنبط الفقه الإسلامي قاعدة أن ما يثبت باليقين لا يزول إلا بيقين مثله ، ولا يزول بالشك[25].    

ويتسنى لنا هنا القول أن تحليل مبدأ افتراض البراءة من الوجهة الإسلامية يبرز ما لهذا المبدأ من قيمة كحق طبيعي ، نابع من الفطرة السليمة الذي جبل عليها الإنسان قبل هبوط الرسالات والعمل بالشرائع. فهذه الفطرة هى التي نسجت وشكلت قاعد أن الأصل في الأشياء الإباحة ، وأن الاستثناء هو التجريم والعقاب ، واستنتاجاً من هذا يتعين النظر إلى الإنسان بوصفه بريئاً ، إلى أن يخرج من دائرة الإباحة إلى دائرة التجريم بحكم القضاء. فالإنسان بفطرته يدرك أن فاعلية إدارة العدالة الجنائية وصون الحرية الشخصية للأفراد لا يتأتيان إلا باستصحاب البراءة التي تقررت للفرد منذ ميلاده خلال كافة مراحل عمره وحتى ولو خضع خلالها إلى اتهام جنائي. ولعلنا نلمح صدق هذا التحليل في عبارات المحكمة الدستورية العليا في مصر[26] حين قالت أن : "أصل البراءة قاعدة أولية توجبها الفطرة التي جبل الإنسان عليها ، وتقتضيها الشرعية الإجرائية ، ويتطلبها الدستور لصون الحرية الشخصية في مجالاتها الحيوية ، وبوصفها مفترضاً أولياً لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة ، ليوفر بها لكل فرد الأمن في مواجهة التحكم والتسلط والتحامل ، وكان افتراض البراءة لا يقتصر على الحالة التي يوجد الشخص فيها عند ميلاده ، بل يمتد إلى مراحل حياته حتى نهايتها ، ليقارن الأفعال التي يأتيها ، فلا ينفصل عنها باتهام جنائي أياً كان أو الأدلة التي يؤسس عليها...هذا الأصل كامناً في كل فرد سواء كان مشتبهاً فيه أم متهماً".

اللهم اجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم ،
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل





* كلية الأنظمة والعلوم السياسية – جامعة الملك سعود – قسم القانون الجنائي.
[1] لمزيد من التفصيل حول هذا التوجه ، راجع مؤلفنا ، الظاهرة الإجرامية ، الإشكاليات البحثية – النظريات التفسيرية – العوامل الإجرامية ، 2003-2004 ، ص102 وما بعدها.
[2] E. Ferri, La sociologie criminelle, 2ème éd. Paris, 1914, p. 492 et s ; M. J. Essaid, M. J. Essaid, La présomption d’innocence, th. Paris, 1969, p. 51 et s.
[3] G. Tarde, Philosophie pénale, Paris, 1905, p. 451 et s.
[4] د. أحمد فتحي سرور ، الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، 1993 ، ص185. ولذات المؤلف ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، دار الشروق ، القاهرة ، 2000 ، ص559.
[5] M. J. Essaid, op. cit., p. 53 et s.
قريب من ذات المعنى ، د. محمود مصطفى ، الإثبات في المواد الجنائية في القانون المقارن ، ج1 ، مطبعة جامعة القاهرة ، 1977 ، ص60 وما بعدها ، د. سامي صادق الملا ، اعتراف المتهم ، ط3 ، المطبعة العالمية ، 1986 ، ص77 وما بعدها ، د. أحمد إدريس أحمد ، افتراض براءة المتهم ، رسالة دكتوراه ، القاهرة ، 1984 ، ص251-252.
[6] د. أحمد إدريس أحمد ، المرجع السابق ، ص253 وما بعدها.
[7] د. أحمد فتحي سرور ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، المرجع السابق ، ص559 ، د. سامي صادق الملا ، المرجع السابق ، ص77.
[8] د. محمود مصطفى ، الإثبات في المواد الجنائية ، المرجع السابق ، ص56.
G. Stéfani, Quelques aspects de l’autonomie du droit pénal, Etudes de droit criminel, Dalloz, 1956, p. 19 et s.
[9] وهنا يردد قضاء النقض قوله "لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون حق" ، نقض 21 أكتوبر 1958 ، مجموعة أحكام النقض ، س9 ، رقم 206 ، ص839 ، نقض ، 15 فبراير 1984 ، مجموعة أحكام النقض ، س35 ، رقم 31 ، ص153.
[10] Cl. Lombois, Droit pénal et sociologie criminelle, T. II, Paris, 1978-1979, p. 48 ; S. Plawaski, Les droits de l’homme dans le procès pénal, RIDP. 1979, p. 473 et s ; L. Rajapakse, Is a presumption of gulit or of innocence of an accused in a criminal case necessary ? The Ceylon Law Society Journal, Vol. 10, n°2, 1972, p. 13.
مشار إليه لدى د. أحمد إدريس أحمد ، المرجع السابق ، ص261.
[11] د. آمال عثمان ، الإثبات الجنائي ووسائل التحقيق العلمية ، مطبعة دار الهنا ، 1975 ، ص76 وما بعدها.
[12] د. علاء الصاوي ، حق المتهم في محاكمة عادلة ، دراسة مقارنة بين القانون المصري والفرنسي ، رسالة دكتوراه ، القاهرة ، 2001 ، ص505. قريب من ذات المعنى :
Vu Shutong, La preuve en procédure pénal comparée, RIDP. 1992, p. 323.
[13] د. علاء الصاوي ، حق المتهم في محاكمة عادلة ، المرجع السابق ، ص506. في ذات المعنى د. أحمد حامد البدري ، الضمانات الدستورية للمتهم في مرحلة المحاكمة الجنائية ، دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية ، رسالة دكتوراه ، طنطا ، 2002 ، ص146.
[14] د. محمود مصطفى ، الإثبات في المواد الجنائية ، المرجع السابق ، ص57.
[15] G. Stéfani, Quelques aspects de l’autonomie du droit pénal, op. cit., p. 17 et s.
د. أحمد إدريس أحمد ، المرجع السابق ، ص304-305.
[16] الشيخ محمد أبو زهرة ، أصول الفقه ، دار الفكر العربي ، 1957 ، ص291 وما بعدها ، أ. محمد الحسيني حنفي ، أساس حق العقاب في الفكر الإسلامي والفقه الغربي ، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، يوليو 1971 ، ص404 وما بعدها ، د. زكريا البري ، أصول الفقه الإسلامي ، دار النهضة العربية ، 1977 ، ص169 وما بعدها.
[17] د. عبد القادر عودة ، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالفقه الوضعي ، ج2 ، دار الطباعة الحديثة ، 1984 ، ص515 وما بعدها ، د. عبد المجيد مطلوب ، الأصل براءة المتهم ، بحث مقدم إلى ندوة "المتهم وحقوقه في الشريعة الإسلامية" ، المركز لعربي للدراسات الأمنية بالرياض ، السعودية ، يونيو ، 1982 ، ص229 وما بعدها.
[18] سورة يونس ، الآية 36.
[19] سورة النجم ، الآية 28.
[20] د. محمد محي الدين عوض ، درء الحدود بالشبهات ، مجلة قضايا الحكومة ، س27 ، ع33 ، يوليو-ديسمبر 1978 ، د. مأمون سلامة ، المبادئ العامة للإثبات الجنائي في الفقه الإسلامي ، مقال في دراسات في حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية ، مجلة القانون والاقتصاد ، عدد خاص ، س50 ، 1980 ، ص152 وما بعدها.
[21] رواه الترمذي ، راجع الجامع الصحيح المشتهر بسنن الترمذي ، دار الفكر للطباعة ، بيروت ، ص133. نيل الأوطار للشوكاني ، ج7 ، ص271.
[22] الإحكام في أصول الأحكام ، الإمام الحافظ أبو محمد على بن حزم الأندلسي الظاهري ، ج5 ، ط1 ، 1347هـ - 1927م ، مطبعة ومكتبة الخانجي ، ص3 وما بعدها ، د. زكريا البري ، المرجع السابق ، ص164 ، الشيخ محمد أبو زهرة ، المرجع السابق ، ص283. 
[23] أعلام الموقعين عن رب العالمين ، ابن قيم الجوزية ، ج1 ، مطبعة ومكتبة عبد السلام بن محمد بن شعرون ، 1968 ، ص339 وما بعدها.
[24] الشيخ محمد أبو زهرة ، المرجع السابق ، ص291.
[25] في ذات المعنى ، د. زكريا البري ، المرجع السابق ، ص169.
[26] المحكمة الدستورية العليا ، جلسة 15 يونيو 1996 ، القضية رقم 49 لسنة 17ق دستورية ، مجموعة أحكام المحكمة الدستورية العليا ، ج7 ، رقم 48 ، ص739. تؤمن على ذلك المحكمة الدستورية العليا في حكم أخر بقولها أن "أصل البراءة مفترض في كل متهم ، فقد ولد الإنسان حراً ، مطهراً من الخطيئة ودنس المعصية ، لم تنزلق قدماه إلى شر ، ولم تتصل يده بجور أو بهتان ، ويفترض وقد كان سوياً حين ولد حياً أنه ظل كذلك متجنباً الآثام على تبيانها ، نائياً عن الرذائل على اختلافها ، ملتزماً طريقاً مستقيماً لا يتبدل اعوجاجاً ، وهو افتراض لا يجوز أن يهدم توهماً ، بل يتعين أن ينقض بدليل مستنبط من عيون الأوراق وبموازين الحق ، وعن بصر وبصيرة ، ولا يكون ذلك إلا إذا أدين بحكم انقطع الطريق إلى الطعن فيه ، فصار باتاً". المحكمة الدستورية العليا ، جلسة 5 أكتوبر 1996 ، القضية رقم 26 لسنة 12ق دستورية ، الجريدة الرسمية ، 17 أكتوبر 1996 ، ع41ق دستورية.

الخميس، 9 أبريل 2020

معنى الاختبار الشامر في برنامج الدكتوراه


معنى الامتحان الشامل لطلاب الدكتوراه


د/ قاسم المحبشي
صفحة الكاتب
الْيَوْمَ مع دفعة السلام والأمل بجامعة العلوم والتكنولوجيا
في فلسفة التربية والتعليم واشياء آخرى!
يعد الامتحان الشامل أحد أهم المتطلبات الأكاديمية في الدراسات العليا ماجستير ودكتوراه، وهو من الاعراف والتقاليد الأكاديمية التي ترسخت في سياق نمو وتطور المؤسسة الأكاديمية الحديثة في أوروبا منذ قرابة ستة قرون. رغم اختلاف الشروط التاريخية والسياقات الثقافية لنشؤ ونمو وتطور مؤسسات التعليم الأكاديمية في المجتمعات المعاصرة إلا أن السمة العالمية للمؤسسة والمهنة الأكاديمية المستمدة من الخاصية الجوهرية لوحدة العلم والمعرفة العلمية قد جعلتها تحاكي بعضها بعضاً في مفاهيم وقيم الجودة ومعاييرها في مختلف نظم قياس وتقييم ضمان الاعتماد الأكاديمي عبر العالم ، بما يجعلنا نتحدث عن وجود فلسفة متكاملة للجودة والاعتماد الأكاديمي في مؤسسات التعليم العالي؛ فلسفة تنطوي على نسق مترابط ومتفاعل من المفاهيم والعناصر والعلاقات والقيم والأدوار والممارسات. الخ. والأكاديمية ليست صفة شكلية خارجية لمؤسسات التعليم الجامعي والمشتغلين ومنتسبيها كما هو شائع عندنا, بل شبكة واسعة من التقاليد والقيم والمبادئ والقواعد التي يجب ان يتمثلها داخليا ويلتزم بها فعليا في الافعال والأفكار والممارسات اليومية كل من ينتسب الى هذه المؤسسة ويحمل صفتها ( أكاديمي / اية ) ولا وجود لها خارج النسق الحي لممارسة المهنة الأكاديمية. وبحكم حداثة تجربتنا في ممارسة العملية الأكاديمية في معظم جامعاتنا العربية تظل الحاجة قائمة للتعرف على تجارب الآخرين وفهمها والاقتداء بها بما يتسق ومعايير الجودة الأكاديمية العالمية وقيم الاعتماد الأكاديمي، ومعايير الاعتماد ألأكاديمي هي المثل العليا والنماذج التي تم أختبارها تاريخياً بعدها أفضل الطرق لقياس جدارة ومستوى وصحة المؤسسات الجامعية (الأكاديمية) أي هي حسب فيلسوف العلم المعاصر توماس كون الباراديم المعياري لما ينبغي أن تكون عليه الجامعة .ومعايير قياس الجامعات وتقويمها تتسق في مجموعة متكاملة من القواعد والقوانين والقيم والأدوات والأساليب والعلاقات والخبرات والتقاليد والرموز الأكاديمية المؤسسة والمعنوية التي تتسم بها المهنة الأكاديمية والتي لا يكون المرء أكاديمياً. بدونها.
 ولما كان الانسان بطبيعته هو كائن نفعي لا يهتم بالاشياء الا بقدر ما تهمه وتعنيه في حياته الفورية المباشرة، وأنا أحد الكائنات المقصودة هنا، إذ رغم مرور سنوات كثيرة على تجربتي الجامعية الا انني لم اتسأل على مدى عقدين من الزمن في جامعة عدن عن معنى الامتحان الشامل، ولم يكن يخطر لي على بال، حتى جاءت اللحظة الحاسمة التي جعلتني في مواجهة هذا التحدي الحيوي في كلية الآداب جامعة بغداد عام ٢٠٠٢م بعد استكمال برنامج الدراسة التمهيدية في الماجستير والدكتوراه واجترت امتحاناتها الأكاديمية الصارمة بصعوبة بالغة، حينها فقط بدأت اتسأل وزملائي عن ذلك الذي يسمونه امتحان شامل ؛ ما هو وما معناه وكيف سيكون ومالذي يميزه عن الامتحانات التي نعرفها وكيف تحسب درجاته وما طبيعة أسئلته وكيف يمكننا التحضير له ؟ ...الخ. ولازالت أتذكر حالة القلق التي أنتابتني حينها في مواجهة هذا التحدي الذي كنت أجهله! تداعت هذه الذكرى في ذهني منذ أيام حينما وردتني سلسلة طويلة من تساؤلات طلبتي وطلابي في برنامج الدكتوراه بقسمي الفلسفة والتاريخ بكلية الآداب جامعة عدن. إذ أحسست بحالة القلق التي تعتريهم من الامتحان الشامل. وقد لاحظت أن جامعتنا الفتية لا تمتلك تقاليد راسخة في هذا الشأن الأكاديمي الهام، ومن تجربتي المتواضعة في الامتحان الشامل في جامعة بغداد وهي تعد من أفضل الجامعات العربية واعرقها في محاكاة التجربة الأكاديمية البريطانية الشديدة الانضباط والصرامة. إذ أتذكر أن الامتحان الشامل يعد أهم مرحلة في إجتياز الطالب عتبة الدخول الى بوابة العلم والمعرفة. ويأتي بعد استكمال الامتحانات الفصلية والسنوية في الدراسة التمهيدية بمدة كافية . ويشترط في طالب الدكتوراه أجتياز الأمتحان الشامل بمعدل لا يقل عن (70%) قبل تسجيل أطروحته .إما معنى وكيفية الامتحان الشامل وطبيعة أسئلته؟ فكما اتذكر في جامعة بغداد أن الامتحان الشامل يتم عبر المراحل الآتية:

اولا: اختبار تحريري في التخصص الرئيسي.
ثانيا: اختبار تحريري في التخصص الفرعي.ثالثا: اختبار شفوي. وبعض الجامعات والأقسام تضيف مرحلة رابعة ( مثل اختبار متخصص في البحث العلمي ومناهجه ومهاراته).إما بالنسبة لطبيعة الأسئلة فهي عدة أسئلة في كل اختبار قد يشمل السؤال الواحد عدة أجزاء، تتناول كل ما له علاقة بالتخصص العام والدقيق.يضع الأسئلة لجنة من أعضاء هيئة التدريس في القسم، وقد يستعان بأعضاء هيئة تدريس من أقسام أخرى في حال وجود تخصص يستدعي ذلك.ويكون تصحيح الملفات بطريقة سرية بعد أن تخفى وترمز أسماء الطلاب يقوم مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بالقسم بتصحيحه (ليس بالضرورة أن يكونوا من أعضاء لجنة الاختبار الشامل ممن وضعوا الأسئلة)، وكل سؤال يقوم بتصحيحه أكثر من عضو من هيئة التدريس مختلف، ثم يحسب المعدل وفقًا لآلية خاصة.ويتم توزيع درجاته ال٨٠٪ كالتالي: الاختبار العام ٣٠ الاختبار التخصصي ٥٠ المقابلة ٢٠. ويتم احتساب الدرجات على كل سؤال وفقًا لمعدل الدرجة
الامتحان الشامل كمحطة معرفية تحتم على الطالب أن يستثمر مروره عليها وينهل منها ما يكمل مسيرته العلمية كمتخصص متمكن في المجال، ولعل أبزر ما يميز هذه المحطة العلمية أنها بمثابة الحلقة التي يتم فيها ربط جميع ما تم تلقيه من معلومات ومعارف خلال دراسة المقررات سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه وأيضًا الخبرات الميدانية التي مر بها.

كما يساعد المذاكرة والاستعداد لهذا الاختبار في توضيح العلاقات بين الكثير من المجالات المعرفية التي قد كان يظن أنها منفصلة ولا مجال لدمجها، ويبين الفروق والاختلافات وغيرها من التفاصيل الدقيقة والهامة، ويساهم أيضًا في بناء وتأسيس النظرة التحليلية الناقدة للواقع وتوسيع الأفق ورسم اتجاهات الانطلاق نحو تطوير المستقبل عبر منتجات علمية وفكرية مختلفة.وللمذاكرة الجماعية التي قد ترافق الاستعداد للاختبار دورها في الإلمام بمعلومات ووجهات نظر تجاه القضايا قد لا يتعرف عليها الطالب لو لم يخضع لضغط هذا الاختبار، ويحتاج للتعاون مع زملائه وأقرانه من نفس التخصص والمجال، كما أن هناك نقطة تعتبر الأهم، وهي أن الاستعداد لهذا الاختبار فرصة ذهبية للإبحار في مجالات التخصص وتحديد الميول واختيار عنوان الرسالة لمن لم يختره أثناء دراسة المقررات، فغالبًا ينصح الأساتذة والمختصون طلابهم بعدم الاستعجال في اختيار عنوان لأطروحة الدكتوراه إلى ما بعد الاختبار الشامل، حيث يتأكد اطلاع الطالب على الكثير من الفروع والتفاصيل العلمية الخاصة بتخصصه، والتي ربما يجد فيها ما يناسب ميوله وتفكيره. والامتحان الشامل من اسمه شامل لشموله جميع المقررات والأطر النظرية للتخصص المعني الذي يجب على طالب الدكتوراه أن يكون على المام كامل واضحا فيها. ويهدف الامتحان إلى تقويم الطالب تقويمًا شاملاً وتحديد أهليته للانتقال الى مرحلة الخبير العالم المتخصص في مجال العلم المعني إذ ينتقل بعده الطالب أو الطالبة من مسمى طالب دكتوراه إلى مرشح دكتوراه ويبدأ مرحلة الرسالة.يركز على قياس جانبين هامين هما الجانب المعرفي (ويهدف إلى قياس قدرة الطلبة عمقًا وشمولًا على استيعاب موضوعات التخصص الرئيس والتخصصات الفرعية المساندة)، والجانب التحليلي (ويهدف إلى قياس قدرة الطلبة على التحليل وإحداث التكامل بين المفاهيم والاستنتاج، واقتراح الحلول المناسبة لما يعرض عليهم من أسئلة). ويعد اجتياز الامتحان شرط ضروري لتسجيل أطروحة الدكتوراه بينما عدم تمكن الطالب من اجتياز الاختبار حتى بعد الفرصة الثانية يتسبب في طي قيده وإنهاء مشواره العلمي. وعلى طالب الدكتوراه أن يكون على استعداد كامل لمواجهة استحقاق الامتحان الشامل استعدادًا جسدياً نفسيًا ومعرفياً وذهنيًا بمشاعر إيجابية حافزة. ويفترض أن يكون الطالب مستعدا للجواب على أي سؤال محتمل من حقل تخصصه حتى وأن لم يدرسه في السنة التحضيرية، مثلا: إذا كنت طالباً للتاريخ القديم فمن المفترض أن تكون مهيئا للجواب عن أي سؤال عن الحضارات القديمة! وإذا كنت طالبا في الفلسفة فلا عذر لك من معرفة وفهم تاريخ الافكار الفلسفية برمته. واتذكر أننا في الامتحان الشامل في جامعة بغداد جرى امتحننا في مكتبة القسم وهي بالمناسبة مكتبة أكبر من مكتبة كليتنا الفتية، امتحننا من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ظهرا، وكان عدد الأسئلة ستة اسئلة ذات طبيعة شمولية منها: تتبع أثر فلسفة الأخلاق اليونانية في الفلسفة العربية الإسلامية؟ وسؤال آخر هو : شهدت فلسفة العلم تحولات منهجية ونظرية حاسمة في القرن العشرين؛ فسر أسباب وطبيعة تلك التحولات وتحدث عن أهم الاتجاهات التي أفرزتها في فلسفة العلم المعاصر؟ وهكذا يشتمل كل سؤال من اسئلة الامتحان الشامل على كل المادة الدراسية المستنتجة وغير المستنهجة في التخصص المعني. والعبرة في الامتحان الشامل هي اختبار القدرة المعرفية المنهجية والنظرية لدى طالب الدكتوراه في مقاربته للسؤال بطريقة نقدية بما يثبت حقاً وفعلاً أنه بات قادرًا على التفكير والكتابة في قضايا وموضوعات تخصصه العلمي بوصفه عالماً ومفكراً متسقلاً يعتمد على عقله الخاص وليس الكتب والمراجع والملازم والمحاضرات التي قراءها اثناء دراسته. أنه امتحانا لما بقى في الرأس وليس لما حفظه من الكراس!

ختاما : نقول أن الامتحان الشامل هو أنثربولوجيا ثقافة طالب العلم التي هي بعد كل حساب ما بقي بعد نسيان كل شيء. تلك صورة مجملة لمعنى الامتحان الشامل ويمكنكم معرفة المزيد من خلال القراءة والاطلاع في الشبكة العنكبوتية المتاحة لكل.


معنى الامتحان الشامل لطلاب الدكتوراه


معنى الامتحان الشامل لطلاب الدكتوراه
يعد الامتحان الشامل أحد أهم المتطلبات الأكاديمية في الدراسات العليا ماجستير ودكتوراه، وهو من الاعراف والتقاليد الأكاديمية التي ترسخت في سياق نمو وتطور المؤسسة الأكاديمية الحديثة في أوروبا منذ قرابة ستة قرون. رغم اختلاف الشروط التاريخية والسياقات الثقافية لنشؤ ونمو وتطور مؤسسات التعليم الأكاديمية في المجتمعات المعاصرة إلا أن السمة العالمية للمؤسسة والمهنة الأكاديمية المستمدة من الخاصية الجوهرية لوحدة العلم والمعرفة العلمية قد جعلتها تحاكي بعضها بعضاً في مفاهيم وقيم الجودة ومعاييرها في مختلف نظم قياس وتقييم ضمان الاعتماد الأكاديمي عبر العالم ، بما يجعلنا نتحدث عن وجود فلسفة متكاملة للجودة والاعتماد الأكاديمي في مؤسسات التعليم العالي؛ فلسفة تنطوي على نسق مترابط ومتفاعل من المفاهيم والعناصر والعلاقات والقيم والأدوار والممارسات. الخ. والأكاديمية ليست صفة شكلية خارجية لمؤسسات التعليم الجامعي والمشتغلين ومنتسبيها كما هو شائع عندنا, بل شبكة واسعة من التقاليد والقيم والمبادئ والقواعد التي يجب ان يتمثلها داخليا ويلتزم بها فعليا في الافعال والأفكار والممارسات اليومية كل من ينتسب الى هذه المؤسسة ويحمل صفتها ( أكاديمي / اية ) ولا وجود لها خارج النسق الحي لممارسة المهنة الأكاديمية. وبحكم حداثة تجربتنا في ممارسة العملية الأكاديمية في معظم جامعاتنا العربية تظل الحاجة قائمة للتعرف على تجارب الآخرين وفهمها والاقتداء بها بما يتسق ومعايير الجودة الأكاديمية العالمية وقيم الاعتماد الأكاديمي، ومعايير الاعتماد ألأكاديمي هي المثل العليا والنماذج التي تم أختبارها تاريخياً بعدها أفضل الطرق لقياس جدارة ومستوى وصحة المؤسسات الجامعية (الأكاديمية) أي هي حسب فيلسوف العلم المعاصر توماس كون الباراديم المعياري لما ينبغي أن تكون عليه الجامعة .ومعايير قياس الجامعات وتقويمها تتسق في مجموعة متكاملة من القواعد والقوانين والقيم والأدوات والأساليب والعلاقات والخبرات والتقاليد والرموز الأكاديمية المؤسسة والمعنوية التي تتسم بها المهنة الأكاديمية والتي لا يكون المرء أكاديمياً. بدونها.
 ولما كان الانسان بطبيعته هو كائن نفعي لا يهتم بالاشياء الا بقدر ما تهمه وتعنيه في حياته الفورية المباشرة، وأنا أحد الكائنات المقصودة هنا، إذ رغم مرور سنوات كثيرة على تجربتي الجامعية الا انني لم اتسأل على مدى عقدين من الزمن في جامعة عدن عن معنى الامتحان الشامل، ولم يكن يخطر لي على بال، حتى جاءت اللحظة الحاسمة التي جعلتني في مواجهة هذا التحدي الحيوي في كلية الآداب جامعة بغداد عام ٢٠٠٢م بعد استكمال برنامج الدراسة التمهيدية في الماجستير والدكتوراه واجترت امتحاناتها الأكاديمية الصارمة بصعوبة بالغة، حينها فقط بدأت اتسأل وزملائي عن ذلك الذي يسمونه امتحان شامل ؛ ما هو وما معناه وكيف سيكون ومالذي يميزه عن الامتحانات التي نعرفها وكيف تحسب درجاته وما طبيعة أسئلته وكيف يمكننا التحضير له ؟ ...الخ. ولازالت أتذكر حالة القلق التي أنتابتني حينها في مواجهة هذا التحدي الذي كنت أجهله! تداعت هذه الذكرى في ذهني منذ أيام حينما وردتني سلسلة طويلة من تساؤلات طلبتي وطلابي في برنامج الدكتوراه بقسمي الفلسفة والتاريخ بكلية الآداب جامعة عدن. إذ أحسست بحالة القلق التي تعتريهم من الامتحان الشامل. وقد لاحظت أن جامعتنا الفتية لا تمتلك تقاليد راسخة في هذا الشأن الأكاديمي الهام، ومن تجربتي المتواضعة في الامتحان الشامل في جامعة بغداد وهي تعد من أفضل الجامعات العربية واعرقها في محاكاة التجربة الأكاديمية البريطانية الشديدة الانضباط والصرامة. إذ أتذكر أن الامتحان الشامل يعد أهم مرحلة في إجتياز الطالب عتبة الدخول الى بوابة العلم والمعرفة. ويأتي بعد استكمال الامتحانات الفصلية والسنوية في الدراسة التمهيدية بمدة كافية . ويشترط في طالب الدكتوراه أجتياز الأمتحان الشامل بمعدل لا يقل عن (70%) قبل تسجيل أطروحته .إما معنى وكيفية الامتحان الشامل وطبيعة أسئلته؟ فكما اتذكر في جامعة بغداد أن الامتحان الشامل يتم عبر المراحل الآتية

اولا: اختبار تحريري في التخصص الرئيسي.
ثانيا: اختبار تحريري في التخصص الفرعي.ثالثا: اختبار شفوي. وبعض الجامعات والأقسام تضيف مرحلة رابعة ( مثل اختبار متخصص في البحث العلمي ومناهجه ومهاراته).إما بالنسبة لطبيعة الأسئلة فهي عدة أسئلة في كل اختبار قد يشمل السؤال الواحد عدة أجزاء، تتناول كل ما له علاقة بالتخصص العام والدقيق.يضع الأسئلة لجنة من أعضاء هيئة التدريس في القسم، وقد يستعان بأعضاء هيئة تدريس من أقسام أخرى في حال وجود تخصص يستدعي ذلك.ويكون تصحيح الملفات بطريقة سرية بعد أن تخفى وترمز أسماء الطلاب يقوم مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بالقسم بتصحيحه (ليس بالضرورة أن يكونوا من أعضاء لجنة الاختبار الشامل ممن وضعوا الأسئلة)، وكل سؤال يقوم بتصحيحه أكثر من عضو من هيئة التدريس مختلف، ثم يحسب المعدل وفقًا لآلية خاصة.ويتم توزيع درجاته ال٨٠٪ كالتالي: الاختبار العام ٣٠ الاختبار التخصصي ٥٠ المقابلة ٢٠. ويتم احتساب الدرجات على كل سؤال وفقًا لمعدل الدرجة
الامتحان الشامل كمحطة معرفية تحتم على الطالب أن يستثمر مروره عليها وينهل منها ما يكمل مسيرته العلمية كمتخصص متمكن في المجال، ولعل أبزر ما يميز هذه المحطة العلمية أنها بمثابة الحلقة التي يتم فيها ربط جميع ما تم تلقيه من معلومات ومعارف خلال دراسة المقررات سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه وأيضًا الخبرات الميدانية التي مر بها.

كما يساعد المذاكرة والاستعداد لهذا الاختبار في توضيح العلاقات بين الكثير من المجالات المعرفية التي قد كان يظن أنها منفصلة ولا مجال لدمجها، ويبين الفروق والاختلافات وغيرها من التفاصيل الدقيقة والهامة، ويساهم أيضًا في بناء وتأسيس النظرة التحليلية الناقدة للواقع وتوسيع الأفق ورسم اتجاهات الانطلاق نحو تطوير المستقبل عبر منتجات علمية وفكرية مختلفة.وللمذاكرة الجماعية التي قد ترافق الاستعداد للاختبار دورها في الإلمام بمعلومات ووجهات نظر تجاه القضايا قد لا يتعرف عليها الطالب لو لم يخضع لضغط هذا الاختبار، ويحتاج للتعاون مع زملائه وأقرانه من نفس التخصص والمجال، كما أن هناك نقطة تعتبر الأهم، وهي أن الاستعداد لهذا الاختبار فرصة ذهبية للإبحار في مجالات التخصص وتحديد الميول واختيار عنوان الرسالة لمن لم يختره أثناء دراسة المقررات، فغالبًا ينصح الأساتذة والمختصون طلابهم بعدم الاستعجال في اختيار عنوان لأطروحة الدكتوراه إلى ما بعد الاختبار الشامل، حيث يتأكد اطلاع الطالب على الكثير من الفروع والتفاصيل العلمية الخاصة بتخصصه، والتي ربما يجد فيها ما يناسب ميوله وتفكيره. والامتحان الشامل من اسمه شامل لشموله جميع المقررات والأطر النظرية للتخصص المعني الذي يجب على طالب الدكتوراه أن يكون على المام كامل واضحا فيها. ويهدف الامتحان إلى تقويم الطالب تقويمًا شاملاً وتحديد أهليته للانتقال الى مرحلة الخبير العالم المتخصص في مجال العلم المعني إذ ينتقل بعده الطالب أو الطالبة من مسمى طالب دكتوراه إلى مرشح دكتوراه ويبدأ مرحلة الرسالة.يركز على قياس جانبين هامين هما الجانب المعرفي (ويهدف إلى قياس قدرة الطلبة عمقًا وشمولًا على استيعاب موضوعات التخصص الرئيس والتخصصات الفرعية المساندة)، والجانب التحليلي (ويهدف إلى قياس قدرة الطلبة على التحليل وإحداث التكامل بين المفاهيم والاستنتاج، واقتراح الحلول المناسبة لما يعرض عليهم من أسئلة). ويعد اجتياز الامتحان شرط ضروري لتسجيل أطروحة الدكتوراه بينما عدم تمكن الطالب من اجتياز الاختبار حتى بعد الفرصة الثانية يتسبب في طي قيده وإنهاء مشواره العلمي. وعلى طالب الدكتوراه أن يكون على استعداد كامل لمواجهة استحقاق الامتحان الشامل استعدادًا جسدياً نفسيًا ومعرفياً وذهنيًا بمشاعر إيجابية حافزة. ويفترض أن يكون الطالب مستعدا للجواب على أي سؤال محتمل من حقل تخصصه حتى وأن لم يدرسه في السنة التحضيرية، مثلا: إذا كنت طالباً للتاريخ القديم فمن المفترض أن تكون مهيئا للجواب عن أي سؤال عن الحضارات القديمة! وإذا كنت طالبا في الفلسفة فلا عذر لك من معرفة وفهم تاريخ الافكار الفلسفية برمته. واتذكر أننا في الامتحان الشامل في جامعة بغداد جرى امتحننا في مكتبة القسم وهي بالمناسبة مكتبة أكبر من مكتبة كليتنا الفتية، امتحننا من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ظهرا، وكان عدد الأسئلة ستة اسئلة ذات طبيعة شمولية منها: تتبع أثر فلسفة الأخلاق اليونانية في الفلسفة العربية الإسلامية؟ وسؤال آخر هو : شهدت فلسفة العلم تحولات منهجية ونظرية حاسمة في القرن العشرين؛ فسر أسباب وطبيعة تلك التحولات وتحدث عن أهم الاتجاهات التي أفرزتها في فلسفة العلم المعاصر؟ وهكذا يشتمل كل سؤال من اسئلة الامتحان الشامل على كل المادة الدراسية المستنتجة وغير المستنهجة في التخصص المعني. والعبرة في الامتحان الشامل هي اختبار القدرة المعرفية المنهجية والنظرية لدى طالب الدكتوراه في مقاربته للسؤال بطريقة نقدية بما يثبت حقاً وفعلاً أنه بات قادرًا على التفكير والكتابة في قضايا وموضوعات تخصصه العلمي بوصفه عالماً ومفكراً متسقلاً يعتمد على عقله الخاص وليس الكتب والمراجع والملازم والمحاضرات التي قراءها اثناء دراسته. أنه امتحانا لما بقى في الرأس وليس لما حفظه من الكراس

ختاما : نقول أن الامتحان الشامل هو أنثربولوجيا ثقافة طالب العلم التي هي بعد كل حساب ما بقي بعد نسيان كل شيء. تلك صورة مجملة لمعنى الامتحان الشامل ويمكنكم معرفة المزيد من خلال القراءة والاطلاع في الشبكة العنكبوتية المتاحة لكل.


نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع - مهام واختصاصات وزارة الزراعة

مهام واختصاصات وزارة الزراعة

مقدمه:

وزارة الزراعة هي المعني الأساسي في البلاد, من خلال ما تقوم به من رعاية ودعم للمواطنين وتشجيعهم على العمل والزراعة, وتنظم عملية الترتيب لزراعة الخظروات والفواكة وأوقات زراعتها, كما أنها تشرف على عملية التسويق .
لذلك على المواطن أن يتبع التعليمات الصادرة من وزارة الزراعة والمكاتب التابعة لها بشلأن الارشادات التوجيهية لعملية الزراعة, والوزارة هي ستقوم بالتشجيع والدعم للمزارعين المتميزين.
لذلك عليهم الجد والعمل بكل نشاط
تطبيقاً للقول :(نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع).
المؤسسات والهيئات والاتحادات والجمعيات الزراعية

وزارة الزراعة والري

قامت وزارة الزراعة والري منذ توحيد اليمن في عام 1990 بتنفيذ العديد من الإنجازات والتي تجسدت في زيادة الإنتاج الزراعي بشقية النباتي والحيواني، وإنشاء المزيد من المنشآت المائية في جميع محافظات الجمهورية، وإدخال وسائل وتقنيات الري الحديث، وكذلك تعزيز دور البحوث الزراعية، وإنتاج التقنيات المتطورة على مستوى الأراضي المطرية والمروية، وتقوية خدمات الإرشاد الزراعي، وتطوير المنظومة الفنية ومؤسسات الحجر البيطري، والتوسع في إقامة المشاريع التسويقية، وإقامة مشروعات التنمية الريفية والزراعية، وتنفيذ الحملات الوطنية لمكافحة الآفات والأمراض الوبائية، وتحسين برامج الإعلام والإرشاد البيطري.
أهداف ومهام وزارة الزراعة والري :
تهدف وزارة الزراعة والري إلى تنمية وحسن استغلال الموارد والقدرات الزراعية للدولة بما يلبي حاجات المواطنين والاقتصاد الوطني من المنتجات الزراعية، ويسهم بدور رئيسي في تحقيق الأمن الغذائي والحفاظ على استدامة الموارد الزراعية وتفعيل دور الوزارة في التنمية الشاملة للمجتمع استنادا إلى الدستور والقوانين والسياسات العامة للدولة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولها في سبيل ذلك ممارسة المهام والاختصاصات التالية:
- إعداد السياسية العامة للدولة في مجال الزراعة والري ووضع الخطط والبرامج والمشاريع لتنمية الإنتاج الزراعي ومتابعة تنفيذها.
- . اقتراح التشريعات التي تنظم أداء القطاع الزراعي والعمل على تطبيق كآفة القوانين والنظم المتعلقة بأنشطة الوزارة.
- اقتراح السياسات الهادفة إلى تشجيع وتنظيم الاستثمار في القطاع الزراعي بكافة أشكاله وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين بما يحقق الارتباط مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة وزيادة حجم الصادرات.
- العمل على تلبية حاجات المواطنين من المنتجات الزراعية وتوفير الخامات الزراعية للصناعة وزيادة الصادرات وفقاً للأولويات والإمكانيات المتاحة.
- إجراء البحوث العلمية والتطبيقية ذات القيمة العلمية والاقتصادية الهادفة لزيادة وتحسين الإنتاج النباتي والحيواني وتوسيع الرقعة الزراعية واعتماد التقنيات الحديثة في الزراعة.
- تنظيم وتشجيع إدخال وتعميم التكنولوجيا والتقنيات الحديثة المناسبة في مجال الزراعة والري ووضع البرامج التدريبية والتثقيفية لتحسين فاعلية استخدامها بهدف خفض التكاليف وزيادة الإنتاج.
- تنظيم وتحسين فاعلية وسلامة استخدام الموارد الوراثية وتقنياتها المستخدمة في مجال الزراعة بما يرفع كفاءة وإنتاجية العمل ولا يؤثر سلباً على صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
- تطبيق أنظمة الحجر الصحي الزراعي ووضع الخطط والبرامج للرصد والمراقبة الميدانية للآفات والأمراض الوبائية التي تلحق بالنبات والحيوان وتنفيذ الحملات الوطنية لمكافحتها.
 الإدارات والمؤسسات التابعة للوزارة :
تتبع الوزارة المرافق والوحدات والهيئات والمؤسسات التالية:
- مزارع الدولة النباتية .
- مزارع الدولة الحيوانية.
- محطات التأجير وورش الصيانة.
- الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي.
- هيئة تطوير تهامة .
- هيئة تطوير دلتا تبن .
- هيئة تطوير المناطق الشرقية .
- الهيئة العامة للتنمية الزراعية والريفية لمحافظات (صنعاء- صعدة- حجة).
- المؤسسة العامة للدواجن.
- المؤسسة العامة للحفر.
- المؤسسة العامة للخدمات الزراعية .
- المؤسسة العامة لتسويق الخضار والفواكه .
- المؤسسة العامة لاستثمار واستصلاح الأراضي.
- شركة مأرب للدواجن.
- الشركة الزراعية اليمنية الاثيوبيه.
- بنك التسليف الزراعي والتعاوني.
- ممثليه الجمهورية لدى منظمة الأغذية والزراعة الدولية .
- المعهد التعاوني .
- معهد هندسة الري
- مركز التدريب الزراعي بجعار .
- مركز الشبيبة للتدريب المهني الكود .

السبت، 8 أغسطس 2015

12 طريقة للعمل والربح من الانترنت ربما لم تسمع بها من قبل

12 طريقة للعمل والربح من الانترنت ربما لم تسمع بها من قبل

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
يتكرر السؤال هل الربح من الانترنت حقيقة؟ فجوابنا هو غير حقيقي اذا اشتركت بموقع و انتظرت ان يأتيك الربح دون ان تحرّك ساكناً، و هو بكل تأكيد حقيقي و يدر لك آلاف الدولارات اذا بذلت جهداً و خططت و نفذت بشكل صحيح مع القليل من المجازفة، و في هذه التدوينة نختصر عليك الطريق باعطائك 12 طريقة للربح من الانترنت، و لك ان تختار واحدة و تشرع بها، و يمكنك ايضاً اختيار اكثر من واحدة، و اجمع ارباحك سوية .
12 طريقة للعمل والربح من الانترنت ربما لم تسمع بها من قبل

1 – تداول الاسهم و البورصة عبر الانترنت:

كأي تجارة اخرى، تستثمر مالك بالشيئ جيد بالوقت المناسب و تبدأ بتداول الاسهم و الاموال عبر الانترنت و على حسب رأس مالك تأتي ارباحك و على حسب السوق و اختيارك الصحيح بعد دراسة تربح او تخسر جزء او رأس المال كله، فعليك الانتباه و دراسة الموضوع قبل الدخول فيه او الاستعانة بخبراء كخبراء موقع باي بال عربي و غيرهم من خبراء هذا المجال .

و كمثال بسيط جداً لتداول الاسهم، عندما تسمع شركة سامسونغ مثلاً ستطلق هاتف جديد و تكثر الشائعات عنه ففي هذه اللحظة استثمر في سامسونغ و اشتري بضعة اسهم، و عندما تطلق سامسونغ هاتفها الجديد كن واثق بارتفاع اسهم الشركة، فالسهم الذي اشتريته مثلاً بـ50$ سيصبح 75$ و لك ان تحسب فارق الربح هنا ان اشتريت 20 سهم مثلاً .

افضل موقع برأينا: ايتورو الذي يوفّر لك خاصية نسخ صفقات كبار الخبراء فعندما يشترون اسهم او عملات تشتري معهم و عندما يبيعون تبيع معهم، فبدون خبرة تستطيع الدخول .

2 – الدراسات الاستقصائية عبر الانترنت

طريقة مثلى في اوقات الفراغ لتعبئة نماذج لدراسة استقصائية عبر الانترنت، و تقدم هذه النماذج بكثرة من قبل شركات الابحاث لأخذ ارائهم او اختبار منتج جديد او ماشابه، تكسب بحدود الـ3 دولارات لتملئة بضع نماذج فقط، فالامر جيّد في اوقات فراغك.


3- الربح من البحث في محركات البحث:

مهتم بربح المال لما تفعله بالانترنت بشكل اعتيادي في حياتك اليومية؟

هذه افضل و اسهل طريقة لذلك، فموقع Qmee.com يدفع لك من خلال بحثك عبر جوجل، ياهو و بينغ .فكل بساطة تحمّل اضافة على متصفحك و من خلال بحثك في مواقع البحث تظهر لك بعض الاعلانات من هذه الاضافة مع بحثك الاعتيادي و الشيئ المميز فيها ليس هناك حد ادنى لسحب الارباح! و لديك خيار ايضاً في التبرع بهم للجمعيات الخيرية .

4 - الربح من كتابة مراجعة لتطبيق او خدمة:

عمل بسيط و شيّق، بكل بساطة اكتب رأيك و مراجعاتك لتطبيقات و مواقع محددة، و تقاضى اجر عليها.

افضل موقع يقدم هذه الخدمة هو:


5- ابدأ موقعك الخاص:

اذا كنت قد تابعت فلم The social netwo.اذاً ستفكّر بطرق و افكار لبدأ موقعك و مشروعك الخاص لتربح من خلاله مليارات الدولارات، فموقع فيسبوك بدأ بفكرة من شاب بالعشرينات من عمره، و لدينا العقل للتفكير و الأيدي للكتابة، و بالطبع يوجد المئات من قصص النجاح لاشخاص عاديين بدؤوا مواقعهم الخاصة على الانترنت في سن صغير، كصاحب موقع علي بابا الذي اشتهر مؤخّراً، و كاصحاب جوجل، و مواقع اخرى و مشاريع ناجحة مثل مدونة المحترف و منصّات العمل الحرّ و بضع المدونات المواقع الاخرى التي تدر الالاف من الدولارات شهرياً .

يمكنك الربح هنا من خلال خدمات مثلاً يقدمها موقعك، او من خلال الاعلانات التجارية و غيرها من الطرق .

6- الربح من خلال بيع ملاحظاتك و مذكراتك:

اذا كنت لا تمانع من نشر ملاحظات لك على اي موضوع ما مع اشخاص مختلفين و بالاخص الطلّاب الجامعيين و ملاحظات دراسية فيمكنك استعمال موقع Notesale فتكتب بضع الملاحظات او المقالات او المذكرات و ترفعهم كملف بي دي اف على الموقع و تربح من خلال التحميلات .

7 - الربح من خلال بيع الكتب الالكترونية:

اذا كنت جيّد في كتابة الابحاث و كتابة امور في مجالك و تبرع بها و جعلها كتب الكترونية، فيمكنك فعل ذلك و البيع بموقع Amazon Kindle store فهو موقع رائع تستطيع نشر فيه كتبك الالكترونية التي من كتابتك و بيعها للجميع، تستطيع تسعير كتابك من دولارين الى 7 دولار للتحميل الواحد، و انت تأخذ نسبة 70% من المبيع و 30% عمولة امازون .

الشعب الغربي غالباً يحب قراءة الكتب باللغة الانكليزية، ضع ذلك في بالك، و يحب الكتب التي تفيده في حياته العملية فمثلاً "الاسرار في البحث عن وظيفة مناسبة لك " او "طرق غير تقليدية في كسب المال" و ما الى ذلك من الكتب المشوّقة .

8 – التسويق الالكتروني:

عشرات الطرق للربح في هذا المجال، التسويق الالكتروني .

فهناك طرق عبر طرف ثالث، اي انه يوجد مواقع مختصة بهذه الامور و يوجد معلنين و مسوّقين و انت تختار العرض الذي ترغب في تسويقه من هذه المنصة و تسوّقه عبر الطرق المسموحة و بهذا انت تربح المال من التسويق، و المعلن يربح بأن خدمته او الشيئ الذي يسوّق له ينتشر بسرعة و يأتي له زبائن، و منصّة الطرف الثالث تربح من العمولات و من هذه المواقع عربياً منصة اعلانات حسوب شبكة التسويق بالعمولة، و عالمياً Affiliate Window

و يوجد ايضاً طرق تسويق مباشر من الشركات التي تقدم هذه الامور، مثل شركات الاستضافة و تصميم المواقع و غيرها .

فكل ما عليك تسويق الخدمات، و اذا اتى من خلال رابطك التسويقي احد و اتم المطلوب ( شراء خدمة، مشاهدة، كتابة تعليق ..الخ ) تربح حسب المخصص لهذا التسويق .

9 – اعادة تدوير هواتفك القديمة:

يمكنك ان تربح اموال جيّدة من خلال اعادة تدوير هواتفك القديمة، و ايضاً يمكنك ان تساهم في حماية البيئة!

نقترح لك موقع:


فعن تجربة هو موقع جيّد و يدفع على حسب الهاتف و نوعه، لقد دفعوا لصديقي 203 باوند استرليني مقابل هاتف ايفون 5 ليس بحالة جيدة .

10 – قم ببيع صورك

هل تعتقد انك مصور محترف؟ اذاً ابدأ ببيع صورك الحصرية الآن من خلال موقعين:


رفع الصور مجاني، و التحميل تتقاضى عليه اموال، و الموقع يتقاضى نسبة من كل صورة تباع داخله .

11 – بع ملابسك المستعملة
المواقع عديدة في هذا المجال، و الجميل في هذه المواقع انك تطلب سلّة مجانية و تضع فيها كل ملابسك و تشحنها بشكل مجاني ايضاً الى خبراء هذه المواقع لفحص الملابس، و بعد الفحص يضعوا سعر السلّة و يعطوك 3 خيارات، اما ان تقبل السعر او توزيع الملابس الى الهيئات الخيرية او طلب اعادة الملابس بمبلغ شحن بسيط، و في بعض المواقع يوجد حاسبة تعطيك السعر التقريبي للماركات العالمية و على اي اساس يتم قياس السعر، و ايضاً يمكنك البيع بالقطعة، اي بعرض كل قطعة لوحدها في الموقع و عندما يأتي الطلب عليها تشحنها الى من طلبها، و ليست كل المواقع تقدم هذه الخدمة او تقدم الشحن المجاني للقطع.

بعض المواقع:


12 – منصّات العمل الحر

مهما كانت موهبتك الحساب، كتابة الشعر، تصميم الجرافيكس، تصاميم الفيديو، تصاميم المواقع، نصائح شخصية، نصائح عملية، وضع خطط عمل و خطط تسويقية، الترجمة بكل اللغات، صوت اذاعي للفيديوهات، ادخال البيانات، التسويق و غيرها .

فيمكنك البدأ بالعمل مباشرة من خلال منصّات العمل الحر، التي توفر لك العمل من منزلك و كل المطلوب منك فنجان قهوة و خط انترنت و الموهبة و الصبر، فبعض هذه المواقع تضع خدماتك فيها و تسوّق لها او تنتظر ان يأتي الزبائن و الطلب منك و انت عليك اتمام الطلب من ثم تتقاضى اجرك حسب تسعيرتك و تتقاضى المنصّة نسبة بسيطة من الربح.

و بعض هذه المواقع الامر عكسي، فيضع صاحب العمل ما يريد و يأتي الرد عليه و العروض من قبل المستقلين و الخبراء، و هو يختار افضل عرض و تتابع معه لانهاء العمل، فالامر مثل مركز تجاري كبير و منافسة شريفة و عادلة من الجميع .

بعض هذه المواقع العربية: خمسات، مستقل

بعض هذه المواقع الاجنبية:


و بهذا انهينا الطرق الاثنا عشرة، و يمكننا شرح كل طريقة لوحدها شرح مفصل و لكن تحتاج مقالات لوحدها، و الى ذلك الحين اجعل من محرك بحث جوجل صديقك بالبحث عن شروحات الربح من كل طريقة من الطرق التي ذكرت داخل هذه المقالة، بكتابة اسم الموقع و بجواره كلمة شرح او How it works, review و غيرها من الكلمات المفتاحية لتتلم طريقة عمل اي موقع، عداك على ان كل موقع يحوي صفحة عن طريقة عمله او عن شرح الموقع ككل .

نتمنى ان نكون قد افدناكم في هذه التدوينة، و نسعد بالاجابة عن اي استفسار .

الموضوع من طرف :صالح دباليز
ضمن مسابقة المحترف لأفضل تدوينة لسنة 2015

الخميس، 6 أغسطس 2015

5 أعداء خطيرة لحاسوبك المحمول ، عليك الحذر منها !

الكثير من مهووسي التكنولوجيا وعالم الانترنت يحبون أجهزة الكمبيوتر المحمولة ، لأنها ببساطة يمكن الانتقال بها من مكان إلى آخر ، وهذه أهم ميزة في هذه الحواسيب ، لكن رغم ذلك هناك بعض السلبيات لهذا النوع من أجهزة الكمبيوتر . لذلك في هذه التدوينة سنتعرف معا على 5 أعداء الأكثر شيوعا لحاسوبك المحمول .
5 أعداء خطيرة لحاسوبك المحمول ، عليك الحذر منها

5 - النقل والحركة 

تم تصميم أجهزة الكمبيوتر المحمولة لجعل الحياة أسهل بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في أخذ أجهزتهم من مكان إلى آخر ولا يتقيدوا بمكان واحد. ولكن رغم أنها الميزة مفيدة للكثيرين إلا انها قد تشكل خطورة على حاسوبك ،من بينها السقوط والتعرض للكسر سواء في الشاشة أو الهيكل العام للحاسوب ، أو فقدان البيانات خصوصا في الأقراص الصلبة "HDD" التي تتأثر بالحركة لكونها ميكانيكية.

4 - النسيان

أمر ليس هين كذلك ، خصوصا بعض ان اصبحت هذه الأجهزة أخف وزنا وأرق. لهذا السبب قد تنسى حاسوبك في احد الأماكن العامة كالمقاهي والمكتبات العامة ..الخ .لذلك تحتاج  إلى الانتباه أكثر وأن تكون حذرا حتى لا تفقد حاسوبك .

3 - السوائل

رغم ان هناك تحذيرات لتجنب الأكل أو الشرب على جهازك المحمول ، الا ان أغلب الناس غير مهتمة بتلك النصائح والتوجيهات .لكن ذلك قد يشكل خطورة على حاسوبك وقد يكون سبابا مباشراً لتعطله .فالقهوة والمياه والعصائر والمشروبات الغازية الأخرى هي من أعظم الأعداء لجهازك. لهذا عزيزي القارئ يجب عليك اتخاذ الاحتياطات اللازمة ضدها.

2 - الغبار 

في بعض الحواسيب يتم تجهزيزها بفتحات الهواء وفجوات بارزة جدا، مما يجعل الأوساخ والغبار تجد طريقا لها إلى مكونات الحاسوب الداخلية . لذلك كنصيحة يجب عليك تنظيف المكان الذي تعمل عليه مع الحرص دائما وبشكل دوري على تنظيف حاسوبك المحمول (وكنت متأكداً انك ستتفاجئ  بكمية الغبار داخله ).

1- البطانية

ارتفاع درجات الحرارة ليست رفيقا جيدا لأجهزة الكمبيوتر المحمولة. لذلك من المرات التي تحدث فيها حالات لارتفاع درجة الحرارة في حاسوبك هو عندما تستخدمه في السرير. والسبب ان السطح الذي تضع فيه حاسوبك ليس مستوي بالاضافة ان البطانية والأغطية الأخرى تسد منفذ الهواء مما يجعل الحرارة تبقى في داخل الحاسوب وبالتالي ارتفاع متزايد فيها .