Powered By Blogger

السبت، 31 أكتوبر 2020

قوانين صادرة سنة 2002م



1-  قانون رقم (11) لسنـــة 2002م بشأن إنشاء صندوق التراث والتنمية الثقافية

2- رقم (12) لسنة 2002م بتعديل بعض أحكام القانون رقم (31) لسنة 2000م الخاص  بتعديل بعض أحكام القرار الجمهوري بالقانون رقم (46) لسنة 1991م بشأن المرور.

3- قانون رقم (13) لسنة 2002م بتعديل بعض أحكام القرار الجمهوري بالقانون رقم (38) لسنة 1992م بشأن الرقابة على الأغذية وتنظيم تداولها

4- قانون رقم (14) لسنة 2002م بشأن القانـون المدنـي.

5- قانون رقم (19) لسنة 2002م  بشـــأن  البنــــــــــاء.





10-قانون رقم ( 25 )لسنة 2002م بتعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 2000م بشـأن السلطة المحليــة



13- انون رقم (34) لسنة 2002م بشأن رعايـة المغتربين اليمنيــين


14- قانون رقم (35) لسنة 2002م بشأن تنظيم النقابات العمالية





























قانون السجل التجاري


قانون رقم (10) لسنة 2002م

بتعديل بعض أحكام القانون رقم (31)لسنة 1997م بشأن السجل التجاري








 قانون رقم ( 2 ) لسنة 2002م بشأن صندوق رعاية وتأهيل المعاين







الجمعة، 30 أكتوبر 2020

القوانين اليمنية الصادرة سنة 1992م

القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1992م بشـان الإثبـات

https://docs.google.com/document/d/1Mi5JLmMV-VoUiRJjs2ZwEKgsQ7_SNRYQSIDwKr4mMMw/edit?usp=sharing


القرار الجمهوري بالقانون رقم (22) لسنة 1992م بشـأن التحكيـم


قانون رقم 23 لسنة 2007م بشأن المزايدات والمناقصات والمخازن الحكومية



القرار الجمهوري بالقانون رقم (23) لسنة 1992م بشأن الوقف الشرعي

قانون رقم ( 1) لسنة 1992م بشأن التجارة الخارجيـة

قانون رقم(1) لسنة 1992م بشأن التجارة الخارجية




إعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة قرار اتخذته الجمعية العامة بناءاً على تقرير اللجنة الثالثة (A/48/629) القرار 48/104-ديسمبر 1993 اضغط على الرابط اذا لم تستطيع التحميل

للوصول إلى الاعلان اضغط على الرابط

 

المدونة.

الأربعاء، 28 أكتوبر 2020

دليل احتساب الزكاة

https://docs.google.com/document/d/17gmxLefiMF2JAeYdi0AGpDV7PTp3uopBpMtzHbJeFM0/edit?usp=sharing

اجمل ما قاله السنهوري في المحاماه @

اجمل ما قاله السنهوري في المحاماه


 


الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020

قانون





بحث دبلوم قانون خاص للحصول على درجة الليسانس

https://drive.google.com/file/d/1jIpoP0W9vQ5dyl7tV-mUWIoDWrcQ5Hlb/view?usp=sharingبحث بعنوان الآليات القانونية لحماية الملكية الفكرية مقدم من الباحث جهاد عباس للحصول على درجة الليسانس في القانون الخاص



حالات الدية - تحديد الارش @

حالات الدية

مادة (41) : تستحق الدية كاملة في ذهاب النفس وكل عضو مفرد أو زوج أو أكثر من جنس واحد في البدن أو تفويت منفعته أو جماله كاملاً ، و ذلك بإبانة كل الأعضاء التي من جنس واحد أو إذهاب معانيها مع بقاء صورها ، وتطبق في شأن دية الجنين أحكام المادة (239) ، وتنقص الدية بنسبة ما بقي من الأعضاء التي من جنس واحد أو ما بقي من معانيها والأشياء التي من جنس واحد في البدن هي :

1-الأنف كاملا ً

2-مارن الأنف

3-اللسان

4-الذكر

5- الصلب

6- العقل

7-القول

8-الصوت

9- سلس البول

10-سلس الغائط

11-قطع النسل

12-حاجز ما بين السبيلين

13-كل حاسة في البدن

14- العينان

15- الأذنان

16- اليدان

17-الرجلان

18-الشفتان

19- الثديان أو حلمتاهما للمرأة

20-البيضتان للرجل

21- الاثنيان للرجل

22-المشفران للمرأة

23-الحاجبان

24-الجفنان

25-أصابع اليدين

26- أصابع القدمين

27- الأسنان

تحديد الأرش

مادة (42) : يتحدد الأرش فيما عدا ما تقدم بما يلي :

1-في الجائفة أو الأمة أو الدامغة ثلث الدية      3/1 (3/1و333 مثقال)

2- في الناقلة ثلاثة أرباع خمس الدية 20/3 (150مثقال)

3- في الهاشمه عشر الدية 10/1 (100مثقال)

4- في الموضحة نصف عشر الدية  20/1 (50 مثقال)

5- في السمحاق خمسا عشر الدية  25/1 (40مثقال)

6- في المتلاحمة خمس و نصف عشر الدية 100/3 (30مثقال)

7- في الباضعه خمس عشر الدية  50/1 (20 مثقال)

8-- في الدامية الكبرى ثمن عشر الدية  80/1 (12.5 مثقال)

9-في الدامية الصغرى نصف ثمن عشر الدية  160/1  (6.25 مثقال)

10-في الخارصه أو الوارمة نصف عشر الدية 20/1 (5 مثقال)

11-في المخضرة أو المحمرة أو المسودة خمسا عشر الدية  250/1  (4 مثقال)

ودية المرأة نصف دية الرجل وأرشها مثل أرش الرجل إلى قدر ثلث دية الرجل و ينصف ما زاد ، ويعتمد في تحديد نوع الإصابة على تقرير من طبيب مختص أو أهل الخبرة وإذا طالت الإصابة أو سرت إلى ما لم يقدر أرشة فيلزم حكومة بما تراه وتقدره المحكمة.

الغرامة


أحكام خاصة بالقصاص @

أحكام خاصة بالقصاص

تعريف

مادة (50) : القصاص هو حق للمجني عليه في حياته ثم ورثته الشرعيين بعد وفاته ويكفي للحكم به طلبه من أحد الورثة أو من يقوم مقامة قانوناً ، ومن النيابة العامة بما لها من الولاية العامة في رفع الدعوى الجزائية ، فإذا امتنع المجني عليه ، أو ورثته لأي سبب اكتفى للحكم به بطلب النيابة العامة على أن تراعى الأحكام الخاصة بتنفيذ أحكام القصاص الواردة في هذا القانون.

حق العفو عن القصاص

مادة (51) : من يملك القصاص يملك العفو ويكون بلا مقابل أو مطلقاً أو بشرط الدية أو الأرش مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية  :

مادة (52) : لا يكون لغير المجني عليه أو لغير ورثته أنفسهم حق العفو.

مادة (53) : القاتل عمداً لا يرث قتيله ولا يكون ولياً لدمه ولا يملك العفو.

أثر العفو.

مادة (54) : إذا صدر العفو ممن يملكه قبل الحكم في الدعوى اسقط القصاص فلا يحكم به عند ثبوت الجريمة وإذا صدر بعد الحكم في الدعوى بالقصاص أو أوقف تنفيذ عقوبة القصاص.

العفو بشرط الدية أو الأرش

مادة (55)  : إذا صدر العفو ممن يملكه مطلقاً أو بشرط الدية أو الأرش وجب عند ثبوت الجريمة الحكم على الجاني بالحبس مدة لا تزيد عن خمس عشر سنه وبالدية أو الأرش بدلاً من القصاص.

العفو بعد الحكم

مادة (56) : إذا صدر العفو ممن يملكه بعد الحكم بالقصاص بشرط الدية أو الأرش وجب التوقف عن تنفيذ القصاص إذا دفع الجاني الدية أو الأرش بحسب الشرط فإذا لم يوف الجاني أجري القصاص فيه وفي العفو المطلق إذا لم يف الجاني بالدية أو الأرش استوفى من ماله.

 

عدم جوار الجمع بين القصاص والدية والأرش

مادة (57) : لا يجوز الجمع بين القصاص وبين الدية أو الأرش في جريمة واحدة عن نفس واحدة وإذا تعدد المجني عليهم كان لكل منهم حق القصاص أو الدية أو الأرش كما يكون لهم حق العفو سواء أتفق طلبهم أو أختلف.

مادة (58) : يقتص من الرجل بالمرأة ومن الجماعة بالواحد مهما تعدد الجناة.

مادة (59) : لا يقتص من الأصل بفرعه وإنما يحكم بالدية أو الأرش على حسب الأحوال.

مادة (60) : عفو المجني عليه ملزم له ولورثته مهما تغيرت الظروف فإن عفي عن القصاص والدية أو عن الدية سقطا معاً ، وإن عفي مطلقاً أو بشرط الدية أو الأرش سقط القصاص ولا يكون للمجني عليه أو ورثته إلا الحق في الدية أو الأرش.

مادة (61) : لا يحكم بالمستحق من الديات والأرش إلا بعد أن يتبين حال المجني عليه بسبب الجريمة فيما يسري عن الجروح.

مادة (62) : إذا طلب الورثة البالغون الحاضرون القصاص ينفذ ولا ينتظر بلوغ القاصر أو شفاء المجنون إذ لا ولاية لهما ولا ينتظر حضور الغائب الذي خفي مكانه ، أما الغائب المعلوم مكانه فتتولى النيابة العامة تحديد موعداً مناسباً تعلمه به فإذا لم يحضر نفذ القصاص بدون حضوره ولا حق لهم بعد تنفيذ القصاص في المطالبة بالدية والأرش.

مادة (63) : العفو من أحد الورثة يسقط القصاص وليس لأي من باقي الورثة إلا استيفاء نصيبه من الدية أو الأرش ولا يسقط حقه في ذلك إلا بعفو صريح منه.

مادة (64) : العفو عن أحد المباشرين للقتل بالإنظمام مطلقاً إذا ثبت أن فعل غيرة لا يؤدي إلى القتل إلا بفعله يسقط القصاص بالنسبة له ولغيرة ولا يكون للمجني عليه أو ورثته إلا الدية أو الأرش.

مادة (65) : يسقط حق القصاص إذا مات وارثه الأصلي وورثة الجاني كاملاً أو ورث بعضه ولا يكون لباقي الورثة إلا الحق في نصيبهم في الدية أو الأرش.

مادة (66) : القصاص على الجاني المباشر ومن يأخذ حكمه و يحكم على الشركاء غير المتمالئين طبقا للقانون.

مادة (67) : يسقط القصاص بوفاة الجاني ولا تحول وفاته دون الحكم بالدية أو الأرش في ماله إن كان له مال.

مادة (68) : يجوز الصلح على القصاص بأكثر أو بأقل من الدية أو الأرش ويملك الصلح من يملك القصاص أو العفو ولا يجوز لغير المجني عليه أو لغير ورثته أنفسهم التصالح على أقل من الدية أو الأرش كاملا إلا لمصلحة يقرها القاضي.

مادة (69) : لا يحول سقوط القصاص أو امتناعه لغير موت الجاني دون تعزير الجاني في الحق العام فإذا كان السقوط أو الامتناع بعد الحكم 

قانون رقم (18) لسنة 2008م بتعديل بعض مواد القانون رقم (4) لسنة 2000م بشأن السلطة المحلية وتعديلاته

https://docs.google.com/document/u/0/d/1xEpeHGGb4kNTsxC4htATkQL3HiMbdrMdUvnDag9ZKko/edithttps://docs.google.com/document/u/0/d/1xEpeHGGb4kNTsxC4htATkQL3HiMbdrMdUvnDag9ZKko/ed









https://www.politics-dz.com/category/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%82%https://www.politics-dz.com/category/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9/D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9/

الاثنين، 26 أكتوبر 2020

قانون

قانون

قانون المزايدات والمناقصات اليمني

قانون رقم 23 لسنة 2007م بشأن المزايدات والمناقصات والمخازن الحكومية 


الأحد، 25 أكتوبر 2020

افتراض براءة المتهم في الفقه الوضعي والشريعة الإسلامية

 

افتراض براءة المتهم

في الفقه الوضعي والشريعة الإسلامية

 


د. أحمد لطفي السيد مرعي*

 

1-    أولاً : مبدأ افتراض البراءة في الفقه الوضعي:

     رغم ما يبدو لمبدأ افتراض البراءة في الإنسان - وإن صار متهماً - من بداهة تتسق والفطرة الطبيعية ، إلا أنه قد تعرض لنقد شديد من قبل العديد من الفقهاء ، ويأتي على رأس هؤلاء أنصار المدرسة الوضعية ، ويشاركهم البعض من الفقهاء المعاصرين توجهم الرافض.

 

2-    أ : أصل البراءة في فكر المدرسة الوضعية :

     لاقى مبدأ افتراض البراءة نقداً شديداً من قبل أنصار المدرسة الوضعية ، لما رأوه من تعارض بين هذا المبدأ وبين فلسفتهم المعتمدة في تصنيف المجرمين ، والتي تبنى على الاهتمام بشخص المجرم أكثر مما تهتم بالواقعة الإجرامية ذاتها.

 

فنفر من أنصار تلك المدرسة قد قال بفكرة المجرم بالميلاد ، وهم أولئك الأشخاص الذين يعود إجرامهم إلى تكوينهم الطبيعي أو البيولوجي ، كما ميزوا بين المجرمين بالعادة ، والمجرمين المجانين ، وآخرين بالصدفة ، والمجرمين بالعاطفة[1] ، وأمام هذا التنوع قالوا بعدم إمكانية الأخذ بمبدأ افتراض البراءة إلا بالنسبة للمجرمين بالصدفة أو بالعاطفة دون بقية الطوائف ، الأمر الذي يتعارض مع عمومية انطباق المبدأ على كافة مرتكبي الجرائم كما يرى أنصار المدرسة التقليدية. وكما يرى أنريكو فيري (1856-1928) ، أحد أقطاب المدرسة الوضعية ، أن تعميم مبدأ أصل البراءة على كافة المجرمين من شأنه أن يؤدي إلى نتائج مبالغ فيها ، وعلى الأخص فيما يتعلق بمنحه حصانة غير مرغوب فيها لمرتكبي الجرائم وفيما يتعلق بالمغالاة في حماية المصلحة الشخصية للمجرم على حساب مصلحة المجتمع[2]. كما قيل أنه لو فرض وسلمنا بافتراض البراءة  فإن هذا لا يتصور إلا في مرحلة التحقيق الابتدائي ، حيث لم تثبت الأدلة بعد في حق المتهم على وجه اليقين ، وحيث لا تمثل تلك الأدلة إلا مجرد احتمالات أو ادعاءات ما زالت تعتريها الشبهة[3]. هذا فضلاً عن أن قيمة هذا المبدأ لا تظهر – في رأي أنصار تلك المدرسة – إلا حينما تكون الأدلة ضد المتهم ضعيفة وافتراضية ، أما حين تكون الجريمة متلبس بها ، أو حينما يدلي المتهم باعتراف تفصيلي ، فإن قيمة هذا المبدأ تبدأ في التلاشي. فإذا أضيف إلى كل ذلك ما يكشف عنه الواقع العملي من أن الكثير من المتهمين تتقرر إدانتهم ، لثبتت المبالغة التي يقيمها الفقه لمثل هذا المبدأ[4].     

 

والواقع أن الانتقادات التي قال بها أنصار المدرسة الوضعية تبدو مغالى فيها. فقولهم أن هذا المبدأ يعيبه أنه يسري على كافة المجرمين دون تمييز بين طوائفهم ، قول مردود عليه بأن التصنيف الذي اعتمدته تلك المدرسة إنما هو تقسم فقهي أكثر منه تقسيم علمي يستند إلى أسس علمية سليمة. وإذا فرض وقيل أن لهذا التصنيف سند من العلوم التجريبية ، فإنه لن يكون له قيمة إلا في مرحلة التفريد القضائي للجزاء وفي أعقاب ثبوت الإدانة ، أما بالنسبة للإثبات الإدانة ذاتها فإن مقتضى مبدأ أصل البراءة يفرض وجوب تطبيقه على كافة المتهمين دون تمييز. وفي ذلك مراعاة لمبدأ المساواة النابع مما تقتضيه قاعدة القانون من اتصافها بالعمومية والتجريد.

 

حقاً قد يستفيد بعض المذنبين من هذا الافتراض للبراءة ، ولكن العدالة تأبى أن يكون هناك أنموذجين في تطبيق القاعدة القانونية ، أحدهما يفترض براءة طائفة من المجرمين ، وأخرى تفترض إدانة طائفة أخرى ، ذلك أن مجال تطبيق كل من الأنموذجين لا يمكن تحديده إلا بعد صدور حكم قضائي نهائي يحدد من كان مذنباً ومن كان بريئاً. أما قبل صدور حكم قضائي يحدد مراكز المتهمين فيتعين أن تتوحد المراكز القانونية للجميع دون تمييز. وبهذا الفهم لا يصدق القول بأن مبدأ افتراض البراءة يمنح المجرمين نوعاً من الحصانة غير المرغوب فيها ، فالحق أنه يمنح الجميع حصانة ضد التعسف والحيف والاتهامات التي تنال من الحرية الفردية[5].  

 

كما لا يصح الادعاء بأن هذا المبدأ لا يجد له قيمة حين تكون الجريمة في حالة تلبس ، أو عندما يدلي المتهم باعتراف تفصيلي ، ذلك أن مبدأ أصل البراءة لا يقتصر أثره على إلزام هيئة الاتهام بإثبات وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها فقط ، وإنما يفرض عليها ، إلى جانب ذلك ، معاملته على أساس أنه برئ طوال فترة الاتهام حتى تثبت إدانته ثبوتاً قطعياً لا شك فيه. وبدلالة أخرى ، فإن هذا المبدأ لا يهيمن فقط على مشكلة توزيع عبئ الإثبات ، وإنما يهيمن أيضاً على مشكلة أخرى ، لها النصيب الأكبر في مقام الإجراءات الجنائية ، ألا وهى مشكلة ضمان الحرية الفردية لمن تعرض لاتهام.

 

حقاُ إن ضبط المتهم في حالة تلبس يشكك في براءة المتهم ، الأمر الذي يبرر الخروج على بعض الأصول الكلية للإجراءات الجنائية فيما يتعلق بعمل مأموري الضبط القضائي كي يتمكنوا من الحفاظ على أدلة الجريمة وهى ساخنة ، غير أن ذلك لا يمكن له أن يدحض أصل البراءة المفترض ، الذي يظل محتفظاً بقيمته كاملة ، سواء من حيث دوره في صيانة الحرية الشخصية ، أو من حيث إلقاء عبء الإثبات على عاتق سلطة الاتهام. فلا يعدو التلبس إلا أن يكون قرينة بسيطة على صحة الأمر المدعى به من قبل تلك الأخيرة ، الذي قد يدحضها وجود سبب من أسباب الإباحة في حق من زعم نحوه بحالة التلبس ، أو تأكيد الأخير أن سبب ضبطه في تلك الحالة إنما محاولته إنقاذ الجني عليه الذي استغاث به ، أو مجرد تصادف وجوده في مكان الحادث[6].

 

وإذا كنا لا نجادل في أن اعتراف المتهم يمثل رأس الأدلة في مقام الإثبات الجنائي متى صدر عن إرادة حرة ، ومن شخص كامل الأهلية ، وكان واضح الدلالة على ارتكاب الجريمة أو المساهمة فيها ، إلا أن ذلك لا ينال من قيمة أصل البراءة المفترض في المتهم ، إذ تظل سلطة الاتهام مكلفة بعبء إثبات أن الاعتراف قد صدر مستكملاً عناصر مشروعيته كدليل للإدانة ، فضلاً عن تمتع المتهم بكامل الحماية التي يضفيها عليه افتراض براءته. وهذا كله لا يدعمه إلا لأن الاعتراف – مع سيادة مذهب الإثبات الحر - صار كغيره من الأدلة يخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لها مطلق الحرية في تقدير صحته وقيمته القانونية ، بحيث يكون لها أن تطرحه كدليل مقدرة براءة المتهم[7].

 

ويكفينا رداً على قول أنصار المدرسة الوضعية أن الواقع العملي يكشف عن أن معظم من يتقرر اتهامهم تتأكد إدانتهم ، أن هذا القول بذاته حجة عليهم ، إذ هم يقرون هكذا أن بعض من يتقرر اتهامهم يقضى ببراءتهم ، الأمر الذي يؤكد ضرورة تمتع كافة المتهمين بأصل البراءة منذ توجيه الاتهام. فما دام أن العمل قد أثبت أن كثيرين قد ثبتت براءتهم بعض أن تعرضوا للاتهام وللحبس الاحتياطي ، فإنه من الأحوط ، إن لم يكن من الضرورة ، معاملة جميع المتهمين على أساس أنهم أبرياء إلى أن يقضى نحوهم بإدانة قاطعة[8]. ولا يخشى حال ذلك أن يفلت بعض المذنبين من قبضة العدالة ، فتلك الأخيرة لا يؤذيها هذا الإفلات بقدر ما يؤذيها إدانة ظالمة لبرئ واحد[9]. والقول بغير ذلك يدفع بالمجتمع نحو التضحية بالأبرياء في سبيل إدانة المذنبين ، الأمر الذي يمثل انتهاك للحرية وامتهان لكرامة الإنسان ، وفرض طابع تسلطي على مجمل الإجراءات الجنائية بحجة ، هى في مبدأها ومبناها واهية ، تسمى الدفاع عن المجتمع ضد الإجرام.

 

3-    ب : أصل البراءة في الفقه المعاصر :

     وجه بعض الفقهاء المعاصرين سهام النقد لمبدأ أصل البراءة ، حتى أنهم وصفوه بالمبدأ ذو الطبيعة الخيالية أو المثالية Caractère fictif utopique ou فلدى هؤلاء أنه إذا كان هناك ما يدعم هذا المبدأ في الماضي ، إلا أنه ليس هناك ما يدعمه في الوقت الحاضر ، فميزان العدالة كان يميل في الماضي إلى جانب سلطة الاتهام على حساب مصلحة المتهم ، إلى أن تحسن مركز الأخير ونال الكثير من حقوقه ، حتى غدت مدونات الإجراءات الجنائية تنهض على أساس محاباة المتهم على حساب حقوق المجني عليه والمضرور من الجريمة ، الأمر الذي أخل في النهاية بالتوازن الواجب بين حقوق المتهم وما يتوجب للمجني عليه من حقوق[10]. وينتهي هؤلاء للقول بضرورة أن يفسر الشك لصالح المجني عليه أو المضرور من الجريمة لا لصالح المتهم ، فمن الخيال ، بل من السخرية ، القول ببراءة هذا الأخير ثم إحالته للمحاكمة ، فأي برئ هذا الذي تجري محاكمته!؟ ولا يخشى – في رأي هؤلاء – التعسف نحو المتهم ، طالما أن الاتهام لا يسعى إلى الإدانة بل يسعى إلى الحقيقية سواء جاءت في صالح المتهم أم ضده ، وطالما تقرر حق الطعن في أحكام المحاكم الدنيا لدى رجات قضائية أعلى تسمح بتجنب الإدانة الظالمة. 

 

والواقع أننا نجد لهذا النقد صدى في الفقه المصري[11] ، وذلك حين قال البعض بعدم دقة افتراض البراءة لتعارضه مع واقعة الاتهام ذاتها ومع الإجراءات الماسة بالحرية كالقبض والتفتيش والأمر بالحبس الاحتياطي ، وهى إجراءات لا يتسنى اتخاذها إلا قبل من توافرت دلائل قوية في حقه على الاتهام بارتكاب الجريمة ، فإذا قيل بافتراض البراءة لأصبحت تلك الإجراءات بغير أساس قانوني سليم. هذا فضلاً عن أن الضمانات التي تقررت للمتهم في كافة مراحل الدعوى الجنائية لم تتقرر لكونه برئ وإنما لمجرد كونه متهم. كما أن تفسير الشك لمصلحة المتهم لا يعود لكونه بريئاً ، بل لأن القاعدة أن الإدانة الجنائية تبنى على الجزم واليقين. وأن قاعدة أن عبء الإثبات يقع على عاتق الاتهام فهى الأخرى ليست تطبيقاً لقاعدة افتراض البراءة ، وإنما نابعة من طبيعة الخصومة الجنائية ذاتها. وينهى هذا الرأي بضرورة استبدال عبارة افتراض البراءة بالعبارة التي تبناها الدستور الإيطالي القائلة بأن "المتهم لا يعد مذنباً حتى صدور الحكم النهائي بإدانته" (م.27/2) ، أو بالنص على اعتبار المتهم مجرد مشتبه فيه Simplement suspect بدلاً من اعتباره بريئاً[12] Innocent.

 

والحق أن تلك الحجج ليس من شأنها الإقناع بعدم مقبولية مبدأ أصل البراءة. فليس صحيحاً أنه لا يوجد في الحاضر ما يبرر هذا المبدأ ، إذ أن افتراض البراءة لا يتوجه بالخطاب فقط لرجال السلطة العامة ، بل يتوجه للقضاء كذلك في مرحلة المحاكمة. فالواقع أن هذا المبدأ يبدو في كثير من الأحيان كمكمل لعدد من المبادئ التي تلزم لوصف المحاكمة الجنائية بالمحاكمة العادلة ، وعى رأسها مبدأ حياد القاضي الجنائي. فلو فرض وقام شاهد بالتعبير عن رأي يضير بالمتهم ، أو أطلق العنان للسانه لسب المتهم ولم تنه المحكمة عن ذلك ، فإن الأخيرة تكون قد فقدت حيادها بأن شاركت الشاهد عداوته للمتهم ، وافتأتت من ثم على مبدأ أصل البراءة ، الذي يظهر كمكمل لمبدأ حياد القاضي[13].

 

بل إننا لا نشطت في الحديث إذا قلنا أن النص على هذا المبدأ في صلب الوثائق الدستورية يعني توجهه بالخطاب كذلك للسلطة القائمة على أمر التشريع الجنائي ، بما يضع على عاتقها قيداً يوجب مراعاة قيم هذا المبدأ ونتائجه حال تنظيم الإجراءات الجنائية التي يمكن اتخاذها إذا تم توجيه الاتهام للأحد الأفراد. ولعل كل ذلك يؤكد ضرورة الإبقاء على قيم هذا المبدأ في وقتنا الحاضر ، هذا الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار نحو تعزيز واحترام حقوق الإنسان.

 

كما أن هذا الرأي يتغافل عن الخصوصية التي تتمتع بها الدعوى العمومية ، وكونها دعوى تهم المجتمع بأسره ، ومن ثم فإن تحديد مواقف الخصوم تمليه المصلحة العامة لا مصلحة الجني عليه. والمجتمع كما تهمه معاقبة المتهم حال ثبوت الجرم في حقه ، تهمه أيضاً براءة من وجه إليه اتهام ظالم. وهكذا فإن المجني عليه لا يظهر بحسبانه خصماً في الدعوى العمومية ، ولا تبدو الأخيرة – على خلاف الدعوى المدنية – أنها تستهدف الوصول إلى تسوية عادلة بين المتهم والمجني عليه ، ولا يمكن والحال كذلك القول بأن المجتمع يرى خيره في أن يسارع بإدانة شخص قد تظهر براءته فيما بعد. فالحرية ليست منحة من المجتمع ، بل هى حق طبيعي يتقرر لكل فرد ، ومصلحة الفرد في الدفاع عن حريته تعلو على مصلحة الجماعة في مواجهة الجريمة ، وذلك لما يترتب على الجزاء الجنائي من مخاطر يتعذر في كثير من الأحيان تجاوزها.

 

يضاف إلى ذلك أن مبدأ أصل البراءة لا يتعارض بحال مع الإجراءات الماسة بالحرية التي يمكن اتخاذها قبل المتهم في مرحلة التحقيق الابتدائي أو في مرحلة المحاكمة ، فكما سبق القول أن عنصر الدفاع عن حرية الفرد يتصادم منذ البداية مع مصلحة المجتمع في الدفاع عن نفسه ضد خطر الجريمة ، وللتنسيق بين المصلحتين يتوجب السماح – بموجب غطاء شرعي من نص دستوري أو قانوني – بالمساس بالحرية الفردية بما يمكن من الوصول للحقيقة حول جريمة ما ، مع وجوب افتراض براءة من خضع لتلك الإجراءات ، بحيث لا تتقرر إدانته في النهاية إلا بأدلة قاطعة تبرر في النهاية ما عساه يكون اتخذ قبله من إجراءات ماسة بشخصه. ولم يكن يمكن التوصل إلى قدر من التوازن بين مصلحة المتهم ومصلحة المجتمع إلا بتقرير ضمانات وحقوق للمتهم ، لا بحسبانه متهماً ، ولكن بحسبان أن ما يتخذ قبله من إجراءات ماسة بالحرية إنما يزيل البراءة المفترضة فيه. ولو قيل أن تلك الضمانات تعود فقط لكونه متهماً ، فلنا أن نتساءل ، لماذا لم تتضمن التشريعات القديمة مثل تلك الضمانات حماية لحقوق المتهم الذي كانت تفترض فيه الإدانة وقتئذ ؟ ولا شك أن المبرر في ذلك يعود إلى أن الإنسانية لم تكن إلى ذاك الوقت لم تكن قد تلمست فكرة افتراض البراءة بعد ، فالمبدأ آنذاك أن يسمح بالمساس بحرية الفرد ، قبضاً وتفتيشاً وحبساً احتياطياً دون أن يكون لذلك أي مبرر من ضرورات تحقيقي أو أمن مجتمع[14]. أما حين عرف مبدأ أصل البراءة مع تعاظم صيحات الفلاسفة والمفكرين منتصف القرن الثامن عشر ، وحين تم تسجيل هذا المبدأ كأصل دستوري وإنساني ، فقد جاءت التشريعات مقررة لضمانات حال خضوع شخص لاتهام بارتكاب جريمة.

 

وإلى جانب ضمانة تفسير الشك لمصلحة المتهم استصحاباً للبراءة فيه ، فإن إلقاء عبء الإثبات على عاتق سلطة الاتهام تظل أهم نتائج مبدأ أصل البراءة. فهذه القاعدة لا يبررها – على حد قول المعارضين - طبيعة الخصومة الجنائية ، إذ لو صح قول هؤلاء أن من طبيعة الخصومة الجنائية أن يقع عبء الإثبات على عاتق الاتهام ، فكذلك يصح القول بأن من طبيعة الخصومة المدنية أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي. بيد أن عبء الإثبات يختلف كثيراً في كلتا الخصومتين. ففي الخصومة الجنائية يظل عبء الإثبات دائماً على عاتق الاتهام وسلطة الادعاء ، ولا يرتفع عن كاهلها إلا إذا نص القانون على ذلك صراحة ، فإذا فشلت تلك الأخيرة في هدم قرينة البراءة بإقامة الدليل القاطع على ذلك ، ظل المتهم على براءته ، ولا يكفي أن يبنى الاتهام على قول دون دليل ، ولا يكلف المتهم بإثبات براءته. أما في الخصومة المدنية ، فإن عبء الإثبات يمكن أن ينتقل إلى عاتق المدعي عليه الذي يصبح مدعياً يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه إذا ما أثار دفعاً ، ولم يقتصر موقفه على مجر الإنكار. هذا كله لا يسري بحال في المجال الجنائي ، فالمدعى عليه لا ينقلب بمرافعته أو بدفعه مدعياً ، وذلك استبقاءً للبراءة التي تهيمن على كافة إجراءات الدعوى الجنائية ، بما فيها توزيع عبء الإثبات الجنائي[15].     

  

4-    ثانياً : التكريس الشرعي لمبدأ افتراض البراءة:

     آيا ما بدا من نشأة وضعية غربية لأصل البراءة ، إلا أنه من الثابت أن هذا الأخير مبدأ إسلامي النسب. فالقاعدة الشرعية توجب أن الأصل براءة الذمة ، تلك القاعدة التي يتسع مجال تطبيقها ليشمل ليس فقط المجال الجنائي ، بل كافة فروع القانون المختلفة[16]. وفي مقام الاتهام تفترض براءة من توافرت في حقه دلائل على ارتكاب جريمة ، ذلك أنه إن لم تفترض تلك البراءة ، فسوف يكون المتهم مطالباً بإثبات موقف سلبي يتمثل في عدم ارتكابه للجريمة ، وهو أمر يتعذر في كثير من الأحول تحقيقه ، ويوصل إلى انعقاد المسئولية في حق شخص على أساس الظن[17] ، بما يعارض قول ربنا عز وجل "وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ "[18] ، وقوله عز من قائل "وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا"[19]. ويتفرع عن ذلك أن البراءة شرعاً لا تزول بالشك ولا عقاب عند الظن[20] ، مصداقاً لقول الرسول الكريم "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله فإن الإمام يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"[21]. 

 

ولقد أسس الفقه الإسلامي أصل البراءة على قاعدة استصحاب الحال ، أي بقاء كل شيء على ما كان حتى يوجد ما يغيره أو يثبت خلافه[22]. فالأصل إذاً استدامة إثبات ما كان منفياً أو نفي ما كان منفياً ، أي بقاء الحكم إثباتا ونفياً حتى ينهض الدليل المغير[23]. وفي ذلك يقول العلامة الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله[24] "الاستصحاب يؤخذ به في قانون العقوبات ، وهو أصل فيه ، لأن الأمور على الإباحة ما لم يقم نص يثبت التجريم والعقوبة ، وأن قضية المتهم برئ حتى يقوم دليل على ثبوت التهمة...هى مبنية على الاستصحاب ، وهو استصحاب البراءة الأصلية". واعتماداً على هذا التأسيس استنبط الفقه الإسلامي قاعدة أن ما يثبت باليقين لا يزول إلا بيقين مثله ، ولا يزول بالشك[25].    

 

ويتسنى لنا هنا القول أن تحليل مبدأ افتراض البراءة من الوجهة الإسلامية يبرز ما لهذا المبدأ من قيمة كحق طبيعي ، نابع من الفطرة السليمة الذي جبل عليها الإنسان قبل هبوط الرسالات والعمل بالشرائع. فهذه الفطرة هى التي نسجت وشكلت قاعد أن الأصل في الأشياء الإباحة ، وأن الاستثناء هو التجريم والعقاب ، واستنتاجاً من هذا يتعين النظر إلى الإنسان بوصفه بريئاً ، إلى أن يخرج من دائرة الإباحة إلى دائرة التجريم بحكم القضاء. فالإنسان بفطرته يدرك أن فاعلية إدارة العدالة الجنائية وصون الحرية الشخصية للأفراد لا يتأتيان إلا باستصحاب البراءة التي تقررت للفرد منذ ميلاده خلال كافة مراحل عمره وحتى ولو خضع خلالها إلى اتهام جنائي. ولعلنا نلمح صدق هذا التحليل في عبارات المحكمة الدستورية العليا في مصر[26] حين قالت أن : "أصل البراءة قاعدة أولية توجبها الفطرة التي جبل الإنسان عليها ، وتقتضيها الشرعية الإجرائية ، ويتطلبها الدستور لصون الحرية الشخصية في مجالاتها الحيوية ، وبوصفها مفترضاً أولياً لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة ، ليوفر بها لكل فرد الأمن في مواجهة التحكم والتسلط والتحامل ، وكان افتراض البراءة لا يقتصر على الحالة التي يوجد الشخص فيها عند ميلاده ، بل يمتد إلى مراحل حياته حتى نهايتها ، ليقارن الأفعال التي يأتيها ، فلا ينفصل عنها باتهام جنائي أياً كان أو الأدلة التي يؤسس عليها...هذا الأصل كامناً في كل فرد سواء كان مشتبهاً فيه أم متهماً".

 

اللهم اجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم ،

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

 

 

 



* كلية الأنظمة والعلوم السياسية – جامعة الملك سعود – قسم القانون الجنائي.

[1] لمزيد من التفصيل حول هذا التوجه ، راجع مؤلفنا ، الظاهرة الإجرامية ، الإشكاليات البحثية – النظريات التفسيرية – العوامل الإجرامية ، 2003-2004 ، ص102 وما بعدها.

[2] E. Ferri, La sociologie criminelle, 2ème éd. Paris, 1914, p. 492 et s ; M. J. Essaid, M. J. Essaid, La présomption d’innocence, th. Paris, 1969, p. 51 et s.

[3] G. Tarde, Philosophie pénale, Paris, 1905, p. 451 et s.

[4] د. أحمد فتحي سرور ، الشرعية الدستورية وحقوق الإنسان في الإجراءات الجنائية ، دار النهضة العربية ، 1993 ، ص185. ولذات المؤلف ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، دار الشروق ، القاهرة ، 2000 ، ص559.

[5] M. J. Essaid, op. cit., p. 53 et s.

قريب من ذات المعنى ، د. محمود مصطفى ، الإثبات في المواد الجنائية في القانون المقارن ، ج1 ، مطبعة جامعة القاهرة ، 1977 ، ص60 وما بعدها ، د. سامي صادق الملا ، اعتراف المتهم ، ط3 ، المطبعة العالمية ، 1986 ، ص77 وما بعدها ، د. أحمد إدريس أحمد ، افتراض براءة المتهم ، رسالة دكتوراه ، القاهرة ، 1984 ، ص251-252.

[6] د. أحمد إدريس أحمد ، المرجع السابق ، ص253 وما بعدها.

[7] د. أحمد فتحي سرور ، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ، المرجع السابق ، ص559 ، د. سامي صادق الملا ، المرجع السابق ، ص77.

[8] د. محمود مصطفى ، الإثبات في المواد الجنائية ، المرجع السابق ، ص56.

G. Stéfani, Quelques aspects de l’autonomie du droit pénal, Etudes de droit criminel, Dalloz, 1956, p. 19 et s.

[9] وهنا يردد قضاء النقض قوله "لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون حق" ، نقض 21 أكتوبر 1958 ، مجموعة أحكام النقض ، س9 ، رقم 206 ، ص839 ، نقض ، 15 فبراير 1984 ، مجموعة أحكام النقض ، س35 ، رقم 31 ، ص153.

[10] Cl. Lombois, Droit pénal et sociologie criminelle, T. II, Paris, 1978-1979, p. 48 ; S. Plawaski, Les droits de l’homme dans le procès pénal, RIDP. 1979, p. 473 et s ; L. Rajapakse, Is a presumption of gulit or of innocence of an accused in a criminal case necessary ? The Ceylon Law Society Journal, Vol. 10, n°2, 1972, p. 13.

مشار إليه لدى د. أحمد إدريس أحمد ، المرجع السابق ، ص261.

[11] د. آمال عثمان ، الإثبات الجنائي ووسائل التحقيق العلمية ، مطبعة دار الهنا ، 1975 ، ص76 وما بعدها.

[12] د. علاء الصاوي ، حق المتهم في محاكمة عادلة ، دراسة مقارنة بين القانون المصري والفرنسي ، رسالة دكتوراه ، القاهرة ، 2001 ، ص505. قريب من ذات المعنى :

Vu Shutong, La preuve en procédure pénal comparée, RIDP. 1992, p. 323.

[13] د. علاء الصاوي ، حق المتهم في محاكمة عادلة ، المرجع السابق ، ص506. في ذات المعنى د. أحمد حامد البدري ، الضمانات الدستورية للمتهم في مرحلة المحاكمة الجنائية ، دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية ، رسالة دكتوراه ، طنطا ، 2002 ، ص146.

[14] د. محمود مصطفى ، الإثبات في المواد الجنائية ، المرجع السابق ، ص57.

[15] G. Stéfani, Quelques aspects de l’autonomie du droit pénal, op. cit., p. 17 et s.

د. أحمد إدريس أحمد ، المرجع السابق ، ص304-305.

[16] الشيخ محمد أبو زهرة ، أصول الفقه ، دار الفكر العربي ، 1957 ، ص291 وما بعدها ، أ. محمد الحسيني حنفي ، أساس حق العقاب في الفكر الإسلامي والفقه الغربي ، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية ، يوليو 1971 ، ص404 وما بعدها ، د. زكريا البري ، أصول الفقه الإسلامي ، دار النهضة العربية ، 1977 ، ص169 وما بعدها.

[17] د. عبد القادر عودة ، التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالفقه الوضعي ، ج2 ، دار الطباعة الحديثة ، 1984 ، ص515 وما بعدها ، د. عبد المجيد مطلوب ، الأصل براءة المتهم ، بحث مقدم إلى ندوة "المتهم وحقوقه في الشريعة الإسلامية" ، المركز لعربي للدراسات الأمنية بالرياض ، السعودية ، يونيو ، 1982 ، ص229 وما بعدها.

[18] سورة يونس ، الآية 36.

[19] سورة النجم ، الآية 28.

[20] د. محمد محي الدين عوض ، درء الحدود بالشبهات ، مجلة قضايا الحكومة ، س27 ، ع33 ، يوليو-ديسمبر 1978 ، د. مأمون سلامة ، المبادئ العامة للإثبات الجنائي في الفقه الإسلامي ، مقال في دراسات في حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية ، مجلة القانون والاقتصاد ، عدد خاص ، س50 ، 1980 ، ص152 وما بعدها.

[21] رواه الترمذي ، راجع الجامع الصحيح المشتهر بسنن الترمذي ، دار الفكر للطباعة ، بيروت ، ص133. نيل الأوطار للشوكاني ، ج7 ، ص271.

[22] الإحكام في أصول الأحكام ، الإمام الحافظ أبو محمد على بن حزم الأندلسي الظاهري ، ج5 ، ط1 ، 1347هـ - 1927م ، مطبعة ومكتبة الخانجي ، ص3 وما بعدها ، د. زكريا البري ، المرجع السابق ، ص164 ، الشيخ محمد أبو زهرة ، المرجع السابق ، ص283. 

[23] أعلام الموقعين عن رب العالمين ، ابن قيم الجوزية ، ج1 ، مطبعة ومكتبة عبد السلام بن محمد بن شعرون ، 1968 ، ص339 وما بعدها.

[24] الشيخ محمد أبو زهرة ، المرجع السابق ، ص291.

[25] في ذات المعنى ، د. زكريا البري ، المرجع السابق ، ص169.

[26] المحكمة الدستورية العليا ، جلسة 15 يونيو 1996 ، القضية رقم 49 لسنة 17ق دستورية ، مجموعة أحكام المحكمة الدستورية العليا ، ج7 ، رقم 48 ، ص739. تؤمن على ذلك المحكمة الدستورية العليا في حكم أخر بقولها أن "أصل البراءة مفترض في كل متهم ، فقد ولد الإنسان حراً ، مطهراً من الخطيئة ودنس المعصية ، لم تنزلق قدماه إلى شر ، ولم تتصل يده بجور أو بهتان ، ويفترض وقد كان سوياً حين ولد حياً أنه ظل كذلك متجنباً الآثام على تبيانها ، نائياً عن الرذائل على اختلافها ، ملتزماً طريقاً مستقيماً لا يتبدل اعوجاجاً ، وهو افتراض لا يجوز أن يهدم توهماً ، بل يتعين أن ينقض بدليل مستنبط من عيون الأوراق وبموازين الحق ، وعن بصر وبصيرة ، ولا يكون ذلك إلا إذا أدين بحكم انقطع الطريق إلى الطعن فيه ، فصار باتاً". المحكمة الدستورية العليا ، جلسة 5 أكتوبر 1996 ، القضية رقم 26 لسنة 12ق دستورية ، الجريدة الرسمية ، 17 أكتوبر 1996 ، ع41ق دستورية.