Powered By Blogger

الاثنين، 19 أكتوبر 2020

نماذج خطط أبحاث في القانون المدني - للباحثين المهتمين من طلاب الماجستير والدكتوراه

 

نموذج رقم(1).

عنوان البحث: عقد البيع 

خطـة البحـث :


 مقـدمـة 

المبحـث الأول :

                إلتزامـات البـائع

المطلب الأول: - التزام البائع بنقل الملكية

المطلب الثاني :- التزام البائع بالتسليم

المطلب الثالث : -التزام البائع بضمان التعرض واستحقاق المبيع

المطلب الرابع :- ضمان العيوب الخفية

المبحـث الثاني :

                التزامـات المشـتري

المطلب الأول :-التزام المشتري بدفع الثمن

المطلب الثاني :- التزام المشتري بدفع نفقات وتكاليف المبيع

المطلب الثالث :- التزام المشتري بتسلم المبيع

الخــاتمـة



نوذج رقم(2)

عنوان البحث : التراضي

خطـــــــــــــة البحث:

المقدمة:

 

المبحث الاول : موضوعات التراضي وشروط صحته .

 

المطلب الاول : موضوعات التراضي. 36

المطلب الثاني: شروط صحته.

 

المبحث الثاني: صور التراضي.

المطلب الاول : الوعد بالبيع والشراء .

المطلب الثاني: البيع بالعربون العينة.

 

الخاتمـــة.


نموذج رقم(3)

عنوان البحث:إلتزامات البائع

الخطـــــــة

 

المبحث الأول: الإلتزامات المعاصرة للبيع

 

المطلب الأول : الالتزام بنقل ملكية المبيع

الفرع الأول : انتقال الملكية في بيع المنقولات

الفرع الثاني : نقل الملكية في بيع العقارات

 

المطلب الثاني : الالتزام بتسليم المبيع

الفرع الأول : أحكام التسليم الصحيح

الفرع الثاني : جزاء عدم تنفيذ البائع لالتزامه بالتسليم

 

المبحث الثاني : الإلتزامات اللاحقة للبيع

 

المطلب الأول : ضمان التعرض و ضمان الاستحقاق

الفرع الأول : ضمان التعرض

الفرع الثاني : ضمان الاستحقاق

 

المطلب الثاني : ضمان العيوب الخفية و الإجراءات الواجب إتباعها للحصول على الضمان

الفرع الأول : ضمان العيوب الخفية

الفرع الثاني : الإجراءات الواجب إتباعها للحصول على الضمان

 

الـخاتـمــــة





الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة*

 

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة*


اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 263 الدورة الرابعة والخمسون المؤرخ في 25 أيار/مايو 2000

دخل حيز النفاذ في 23 فبراير 2002



إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،
إذ يشجعها التأييد الساحق لاتفاقية حقوق الطفل(1) مما يدل على الالتزام الواسع بالعمل على تعزيز حقوق الطفل وحمايتها،
وإذ تؤكد من جديد أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز، فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن،
وإذ تشعر بالجزع لما للمنازعات المسلحة من تأثير ضار ومتفش على الأطفال وما لهذا الوضع من عواقب في الأجل الطويل على استدامة السلم والأمن والتنمية،
وإذ تدين استهداف الأطفال في حالات المنازعات المسلحة والهجمات المباشرة على أهداف محمية بموجب القانون الدولي، بما فيها أماكن تتسم عموماً بتواجد كبير للأطفال مثل المدارس والمستشفيات،
وإذ تلاحظ اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية(2) وخاصة إدراجها التجنيد الإلزامي أو الطوعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة أو استخدامهم للاشتراك النشط في الأعمال الحربية بوصفه جريمة حرب في المنازعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء،
وإذ تعتبر لذلك أن مواصلة تعزيز إعمال الحقوق المعترف بها في اتفاقية حقوق الطفل يتطلب زيادة حماية الأطفال من الاشتراك في المنازعات المسلحة،
وإذ تلاحظ أن المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل تحدد أن المقصود بالطفل، لأغراض تلك الاتفاقية، هو كل إنسان يقل عمره عن 18 سنة ما لم يكن بلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق على الطفل،
واقتناعاً منها بأن بروتوكولاً اختيارياً للاتفاقية يرفع السن التي يمكن عندها تجنيد الأشخاص في القوات المسلحة واشتراكهم في الأعمال الحربية سيسهم مساهمة فعالة في تنفيذ المبدأ الذي يقضي بأن تكون مصالح الطفل الفضلى اعتباراً أولياً في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال،
وإذ تلاحظ أن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر المعقود في كانون الأول/ديسمبر 1995 أوصى في جملة أمور بأن تتخذ أطراف النزاع كل الخطوات الممكنة لضمان عدم اشتراك الأطفال دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية،
وإذ ترحب باعتماد اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، بالإجماع في حزيران/يونيه 1999، وهي الاتفاقية التي تحظر، ضمن جملة أمور، التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال لاستخدامهم في المنازعات المسلحة،
وإذ تدين ببالغ القلق تجنيد الأطفال وتدريبهم واستخدامهم داخل وعبر الحدود الوطنية في الأعمال الحربية من جانب المجموعات المسلحة المتميزة عن القوات المسلحة للدولة، وإذ تعترف بمسؤولية القائمين بتجنيد الأطفال وتدريبهم واستخدامهم في هذا الصدد،
وإذ تذكر بالتزام كل طرف في أي نزاع مسلح بالتقيد بأحكام القانون الإنساني الدولي،
وإذ تشدد على أن هذا البروتوكول لا يخل بالمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة بما فيها المادة 51 والمعايير ذات الصلة في القانون الإنساني،
وإذ تضع في اعتبارها أن أوضاع السلم والأمن بالاستناد إلى الاحترام التام للمقاصد والمبادئ الواردة في الميثاق والتقيد بصكوك حقوق الإنسان الواجبة التطبيق أوضاع لا غنى عنها لحماية الأطفال حماية تامة ولا سيما أثناء المنازعات المسلحة والاحتلال الأجنبي،
وإذ تعترف بالاحتياجات الخاصة لهؤلاء الأطفال المعرضين بصورة خاصة للتجنيد أو الاستخدام في الأعمال الحربية بما يخالف هذا البروتوكول نظراً لوضعهم الاقتصادي أو الاجتماعي أو نظراً لجنسهم،
وإذ لا يغيب عن بالها ضرورة مراعاة الأسباب الجذرية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لاشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة،
واقتناعاً منها بضرورة تقوية التعاون الدولي على تنفيذ هذا البروتوكول فضلاً عن إعادة التأهيل البدني والنفسي وإعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال ضحايا المنازعات المسلحة،
وإذ تشجع على اشتراك المجتمع، وخاصة اشتراك الأطفال والضحايا من الأطفال، في نشر المعلومات والبرامج التعليمية المتعلقة بتنفيذ البروتوكول،
قد اتفقت على ما يلي:

المادة 1

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لضمان عدم اشتراك أفراد قواتها المسلحة الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر اشتراكاً مباشراً في الأعمال الحربية.

المادة 2

تكفل الدول الأطراف عدم خضوع الأشخاص الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر للتجنيد الإجباري في قواتها المسلحة.

المادة 3

1 - ترفع الدول الأطراف الحد الأدنى لسن تطوع الأشخاص في قواتها المسلحة الوطنية عن السن المحددة في الفقرة 3 من المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل، آخذة في الاعتبار المبادئ الواردة في تلك المادة، ومعترفة بحق الأشخاص دون سن الثامنة عشرة في حماية خاصة بموجب الاتفاقية.
2 - تودع كل دولة طرف إعلاناً ملزماً بعد التصديق على هذا البروتوكول أو الانضمام إليه يتضمن الحد الأدنى للسن الذي تسمح عنده بالتطوع في قواتها المسلحة الوطنية ووصفاً للضمانات التي اعتمدتها لمنع فرض هذا التطوع جبراً أو قسراً.
3 - تقوم الدول الأطراف التي تسمح بالتطوع في قواتها المسلحة الوطنية دون سن الثامنة عشرة بالتمسك بالضمانات لكفالة ما يلي كحد أدنى:
(أ) أن يكون هذا التجنيد تطوعاً حقيقياً؛
(ب) أن يتم هذا التجنيد الطوعي بموافقة مستنيرة من الآباء أو الأوصياء القانونيين للأشخاص؛
(ج) أن يحصل هؤلاء الأشخاص على المعلومات الكاملة عن الواجبات التي تنطوي عليها هذه الخدمة العسكرية؛
(د) أن يقدم هؤلاء الأشخاص دليلاً موثوقاً به عن سنهم قبل قبولهم في الخدمة العسكرية الوطنية.
4 - لكل دولة طرف أن تعزز إعلانها في أي وقت بإخطار لهذا الغرض يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقوم بإبلاغ جميع الدول الأطراف. ويدخل هذا الإخطار حيز التنفيذ في التاريخ الذي يتلقاه فيه الأمين العام.
5 - لا ينطبق اشتراط رفع السن المذكور في الفقرة 1 من هذه المادة على المدارس التي تديرها القوات المسلحة في الدول الأطراف أو تقع تحت سيطرتها تمشياً مع المادتين 28 و29 من اتفاقية حقوق الطفل.

المادة 4

1 - لا يجوز أن تقوم المجموعات المسلحة المتميزة عن القوات المسلحة لأي دولة في أي ظرف من الظروف بتجنيد أو استخدام الأشخاص دون سن الثامنة عشرة في الأعمال الحربية.
2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لمنع هذا التجنيد والاستخدام، بما في ذلك اعتماد التدابير القانونية اللازمة لحظر وتجريم هذه الممارسات.
3 - لا يؤثر تطبيق هذه المادة بموجب هذا البروتوكول على المركز القانوني لأي طرف في أي نزاع مسلح.

المادة 5

ليس في هذا البروتوكول ما يجوز تفسيره بأنه يستبعد الأحكام الواردة في قانون دولة طرف أو في الصكوك الدولية والقانون الإنساني الدولي والتي تفضي بقدر أكبر إلى إعمال حقوق الطفل.

المادة 6

1 - تتخذ كل دولة طرف جميع التدابير اللازمة القانونية والإدارية وغيرها من التدابير لكفالة فعالية تنفيذ وإعمال أحكام البروتوكول في نطاق ولايتها.
2 - تتعهد الدول الأطراف بنشر مبادئ وأحكام هذا البروتوكول على نطاق واسع وتعزيزه بالسبل الملائمة بين البالغين والأطفال على السواء.
3 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لكفالة تسريح الأشخاص المجندين أو المستخدمين في الأعمال الحربية في نطاق ولايتها بما يتناقض مع هذا البروتوكول، أو إعفائهم على نحو آخر من الخدمة. وتوفر الدول الأطراف عند اللزوم كل المساعدة الملائمة لهؤلاء الأشخاص لشفائهم جسدياً ونفسياً ولإعادة إدماجهم اجتماعياً.

المادة 7

1 - تتعاون الدول الأطراف في تنفيذ هذا البروتوكول، بما في ذلك التعاون في منع أي نشاط يناقض البروتوكول وفي إعادة التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص الذين يقعون ضحايا أفعال تناقض هذا البروتوكول، بما في ذلك من خلال التعاون التقني والمساعدة المالية. ويتم الاضطلاع بهذه المساعدة وبهذا التعاون بالتشاور مع الدول الأطراف المعنية والمنظمات الدولية ذات الصلة.
2 - تقوم الدول الأطراف التي تستطيع تقديم هذه المساعدة بتقديمها من خلال البرامج القائمة المتعددة الأطراف أو الثنائية أو البرامج الأخرى أو من خلال أمور أخرى منها إنشاء صندوق تبرعات وفقاً لقواعد الجمعية العامة.

المادة 8

1 - تقدم كل دولة طرف، في غضون سنتين بعد دخول هذا البروتوكول حيز التنفيذ بالنسبة لها، تقريراً إلى لجنة حقوق الطفل، وتوفر فيه معلومات شاملة عن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ أحكام البروتوكول، بما في ذلك التدابير المتخذة لتنفيذ الأحكام المتعلقة بالاشتراك والتجنيد.
2 - بعد تقديم التقرير الشامل تدرج كل دولة طرف في التقارير التي تقدمها إلى لجنة حقوق الطفل، وفقاً للمادة 44 من الاتفاقية، أية معلومات إضافية في صدد تنفيذ البروتوكول. وتقدم الدول الأخرى الأطراف في البروتوكول تقريراً كل خمس سنوات.
3 - يجوز للجنة حقوق الطفل أن تطلب من الدول الأطراف تقديم مزيد من المعلومات المتصلة بتنفيذ هذا البروتوكول.

المادة 9

1 - يفتح باب التوقيع على هذا البروتوكول أمام أي دولة طرف في الاتفاقية أو موقعة عليها.
2 - يخضع هذا البروتوكول للتصديق أو يتاح الانضمام إليه لأي دولة. وتودع صكوك التصديق أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3 - يقوم الأمين العام بصفته الوديع للاتفاقية والبروتوكول بإبلاغ جميع الدول الأطراف في الاتفاقية وجميع الدول الأطراف التي وقعت عليها بإيداع كل صك من صكوك الإعلان عملاً بالمادة 3.

المادة 10

1 - يبدأ نفاذ هذا البروتوكول بعد ثلاثة أشهر من إيداع الصك العاشر من صكوك التصديق أو الانضمام.
2 - بالنسبة لكل دولة تصدق على هذا البروتوكول، أو تنضم إليه بعد دخوله حيز النفاذ، يبدأ نفاذ هذا البروتوكول بعد شهر واحد من تاريخ إيداعها صك التصديق أو الانضمام.

المادة 11

1 - يجوز لأي دولة طرف أن تنسحب من هذا البروتوكول في أي وقت بموجب إخطار كتابي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقوم بعدها بإعلام الدول الأطراف الأخرى في الاتفاقية وجميع الدول التي وقعت على الاتفاقية. ويصبح الانسحاب نافذاً بعد سنة من تاريخ استلام الأمين العام للأمم المتحدة للإخطار. ولكن إذا كانت الدولة الطرف المنسحبة تخوض نزاعاً مسلحاً عند انقضاء تلك السنة، لا يبدأ نفاذ الانسحاب قبل انتهاء النزاع المسلح.
2 - لا يترتب على هذا الانسحاب إعفاء الدولة الطرف من التزاماتها بموجب هذا البروتوكول في صدد أي فعل يقع قبل التاريخ الذي يصبح فيه الانسحاب نافذاً. ولا يخل هذا الانسحاب بأي حال باستمرار النظر في أي مسألة تكون بالفعل قيد النظر أمام اللجنة قبل التاريخ الذي يصبح فيه الانسحاب نافذاً.

المادة 12

1 - لأي دولة طرف أن تقترح تعديلاً تودعه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلى إثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف بالتعديل المقترح، طالباً إليها إعلامه بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في المقترحات والتصويت عليها. فإذا حبذ ثلث الدول الأطراف على الأقل، في غضون أربعة شهور من تاريخ هذا الإبلاغ، عقد هذا المؤتمر، عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة. ويعرض أي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في المؤتمر على الجمعية العامة لإقراره.
2 - يبدأ نفاذ التعديل المعتمد وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة متى أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلته أغلبية ثلثي الدول الأطراف.
3 - متى بدأ نفاذ التعديل، يصبح ملزماً للدول الأطراف التي قبلته، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا البروتوكول وبأي تعديلات سابقة تكون قد قبلتها.

المادة 13

1 - يودع هذا البروتوكول، الذي تتساوى نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في حجيتها في محفوظات الأمم المتحدة.
2 - يرسل الأمين العام للأمم المتحدة نسخاً مصدقة من هذا البروتوكول إلى جميع الدول الأطراف في الاتفاقية وجميع الدول الموقعة عليها.
_________________________
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/54/263.
(1) القرار 44/25، المرفق.
(2)
A/CONF.183/9.

 

اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج

 

اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج

 وتسجيل عقود الزواج

 

تمت المصادقة عليها من قبل اليمن بتاريخ 9-2-1987م

 


عرضتها الجمعية العامة للتوقيع والتصديق بقرارها 1763 ألف (د-17) المؤرخ في

7 تشرين الثاني/ نوفمبر 1963

 

تاريخ بدء النفاذ : 9 كانون الأول / ديسمبر 1964 وفقا للمادة 6

 

إن الدول المتعاقدة

رغبة منها، طبقا لميثاق الأمم المتحدة، في تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،

وإذ تعيد إلى الذاكرة  أن المادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أنه:

1 - للرجل والمرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق التزوج وتأسيس أسرة، دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين, وهما يتساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله,

2 - لا يعقد الزواج إلاّ برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه،

 

وإذ تذكر كذلك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت بالقرار 843 (د-9) المؤرخ في 17 كانون الأول /ديسمبر 1954، أن بعض الأعراف، والقوانين والعادات القديمة المتصلة بالزواج وبالأسرة تتنافى مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وإذ تؤكد من جديد أن على كافة الدول، بما فيها تلك التي تقع عليها أو تتولى مسؤولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي أو المشمولة بالوصاية حتى نيلها الاستقلال، اتخاذ جميع التدابير الناسبة لإلغاء مثل تلك الأعراف، والقوانين والعادات القديمة، وذلك، بصورة خاصة، بتأمين الحرية التامة في اختيار الزوج وبالإلغاء التام لزيجات الأطفال ولخطبة الصغيرات قبل سن البلوغ، وبتقرير العقوبات الملائمة عند اللزوم، وإنشاء سجل مدني أو غير مدني تسجل فيه جميع عقود الزواج.

قد اتفقت على الأحكام التالية.

 

المادة 1

1- لا ينعقد الزواج قانونا إلاّ برضا الطرفين رضاء كاملا لا إكراه فيه، وبإعرابهما عنه بشخصيهما بعد تأمين العلانية اللازمة وبحضور السلطة المختصة بعقد الزواج، وبحضور شهود وفقا لاحكام القانون.

2- استثناء من أحكام الفقرة 1 أعلاه، لا يكون حضور أحد الطرفين ضروريا إذا اقتنعت السلطة المختصة باستثنائية الظروف وبأن هذا الطرف قد أعرب عن رضاه أمام سلطة مختصة وبالصيغة التي يعرضها القانون، ولم يسحب ذلك الرضا.

 

المادة 2

تقوم الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ التدابير التشريعية اللازمة لتعيين حد أدنى لسن الزواج. ولا ينعقد قانونا زواج من هم دون هذه السن، ما لم تقرر السلطة المختصة لإعفاء من شرط السن لأسباب جدية، لمصلحة الطرفين المزمع زواجهما.

 

المادة 3

تقوم السلطة المختصة بتسجيل جميع عقود الزواج في سجل رسمي مناسب.

 

المادة 4

1- تعرض هذه الاتفاقية، حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 1963، لتوقيع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أو الأعضاء في أية من الوكالات المتخصصة، وتوقيع أية دولة أخرى دعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للدخول طرفا فيها.

2- تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

 

المادة 5

1- تعرض هذه الاتفاقية لانضمام جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 4,

2- يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

 

المادة 6

1- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم التسعين من تاريخ إيداع الصك الثامن من صكوك التصديق أو الانضمام.

2- ويبدأ نفاذ هذه الاتفاقية، إزاء كل دولة تصدقها أو تنضم إليها بعد إيداع الصك الثامن من صكوك التصديق أو الانضمام، في اليوم التسعين من إيداعها صك تصديقها أو انضمامها.

 

المادة 7

1- لكل دولة متعاقدة أن تنسحب من هذه الاتفاقية بإشعار خطي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويبدأ مفعول هذا الانسحاب بعد سنة من تاريخ ورود الأشعار إلى الأمين العام.

2- يبطل نفاذ هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ بدء نفاذ الانسحاب الذي يهبط بعدد الأطراف فيها إلى أقل من ثمانية.

 

المادة 8

أي نزاع ينشأ بين أية دولتين متعاقدتين أو أكثر بشأن تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها، ثم لا يسوى عن طريق المفاوضة، يحال بناء على طلب جميع أطرافه، إلى محكمة العدل الدولية للبت فيه، ما لم يتفق الأطراف على طريقة أخرى للتسوية.

 

المادة 9

يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإشعار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول غير الأعضاء المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 4 من هذه الاتفاقية بما يلي:

أ - التوقيعات الحاصلة وصكوك التصديق الواردة وفقا للمادة 4

ب -صكوك الانضمام الواردة وفقا للمادة 5

ج - تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية وفقا للمادة 6

د - إعلانات الانسحاب الواردة وفقا للفقرة 1 من المادة 7

هـ - البطلان وفقا للفقرة 3 من المادة 7

 

المادة 10

1- تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.

2- يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صورة مصدقة عن الاتفاقية إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول غير الأعضاء المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 4.

 

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2020

حقوق العمال بحماية القانون الدولي



حقوق العمال هي مجموعة من الحقوق القانونية الناجمة عن العلاقة العقدية بين العمال وأصحاب العمل .  و تتعلق تلك الحقوق في معظمها بأجور العمال ، و الحوافز، وظروف العمل الآمنة  وتحديد عدد ساعات العمل.  ومحاربة عمل الأطفال. الحق في المعاملة بدون تمييز، من حيث الجنس أو الأصل أو الشكل ،أو الدين، الهوية الجنسية  . و الحق بإنشاء النقابات .


و منذ أمد بعيد يحاول المجتمع الدولي التصدي  لمسألة تقنين المشاكل المرتبطة بقطاعات العمال , لجهة  تنظيمهم و محاولة حمايتهم من الانتهاكات و المظلومية التي تلحق بهم على كل المستويات ,و للكثير من المسائل و القضايا .

ومع أن  حقوق العمال باعتبارها جزءاً من تراث حقوق الانسان المعروف أنها  لا تتم حمايتها بصورة بفعالة فى القانون الدولي , انما لا ننكر ان   القانون الدولي  بلغ مرحلة تطور كبير و حقق نتائج  مشجعة. فقد بلغ عدد المعاهدات  ما يقرب مئتي معاهدة تطال كل الجوانب التي تحفظ حقوق هذه الطبقة المهمشة .

دور منظمة العمل الدولية في حماية العمال :

حين وضعت  الحرب العالمية الأولى  أوزارها  و وضعت معاهدة فيرساي للسلام سنة 1919  نصت هذه المعاهدة على تأسيس منظمة العمل الدولية ومن مهامها اقتراح و صياغة مشاريع المعاهدات الدولية  لحماية حقوق العمال و اصدار التوصيات.

و الى اليوم  تنشط  هذه المنظمة في إغناء التراث القانوني و التنظيمي  المتعلق بحماية العمال من خلال ذلك .

فهي تصدر التوصيات و توجهها للدول الاعضاء تحثّها  للاهتمام بحماية حقوق العمال.  وتصدر هذه التوصيات عادة فى مؤتمراتها السنوية  .ضمن عناوين كثيرة منها : الحماية الفعالة لحقوق العمال، وحرية التنظيم، وحق التفاوض الجماعي،  و حظر  العمل القسري، حظر  و منع عمل الاطفال و كذلك حظر  التميز فى مجال العمل و قضايا الاجور و الضمان .

كما تقوم المنظمة  بإعداد مشاريع المعاهدات الدولية العمالية  , ثم تدعو الدول الاعضاء للتوقيع  عليها.

- لا يمكننا أن نصدق أن عدد هذه المعاهدات قد بلغ اليوم  188 معاهدة دولية تطال معظم قضايا العمل من الأجور الى الضمان و الحق بالإإجازات و تكريس المساواة و حظر عمل الاطفال اضافة الى معاهدات و مواد  ترتبط بحقوق المرأة العاملة ( الجندرة ). وينظر رجال القانون  الى هذا العدد الكبير من الاتفاقيات العمالية من زاويتين مختلفتين:

آ - الفريق الأول ينتقد هذا الطوفان من المعاهدات المتلاحقة  مما يزيد المسألة العمالية  تعقيدا . و ربما كانت غزارة الاتفاقيات العمالية  توحي بوجود الخروقات الكثيرة لحقوق العمال مما يدفعها لإعداد المزيد من مشاريع المعاهدات الدولية العمالية المتلاحقة , خلافا للقطاعات المهنية الأخرى كالأطباء و المعلمين .و المحامين ...

ب – الفريق الثاني ينظر لهذا الأمر بإيجابية : باعتباره دليل اهتمام و متابعة حثيثة لقضايا العمال و الانتهاكات التي تطالهم..

و رغم ذلك تتعالى و لا تهدأ الأصوات التي تشكك بفعالية القانون الدولي نظرا لعجزه عن  وقف الانتهاكات المتفاقمة لحقوق العمال .

يقول الدكتور كمال سيد قادر:

(( ان مشكلة فعالية القانون الدولي هي مشكلة عامة و ليست محصورة بحقوق العمال باعتبارهم طبقة مهمّشة يصعب عليها الدفاع عن حقوقها. و يعود سبب العجز الى ضعف الآليات المستخدمة لحماية حقوق العمال، فالاتفاقيات الدولية و التوصيات تفتقر الى آلية تنفيذية فعالة كمحكمة خاصة بها , تصدر قرارات ملزمة لدول الاعضاء يستطيع العمال اللجوء اليها فى حالة خرق حقوقهم . لهذا  فالاتفاقيات و التوصيات الموجودة فى اطار منظمة العمل الدولية يمكن اعتبارها من ضمن ما يعرف بالقانون الناعم أي القانون غير الملزم ماديا بل اخلاقيا لضعف آلية مراقبة تنفيذه.))

و من أهم المعاهدات العمالية:

1 - اتفاقية الحد من العمل الإجباري لسنة 1930.

2-اتفاقية حق المفاوضة الجماعية و حق التنظيم لسنة 1949.

3. اتفاقية حظر العمل الاجبارى لسنة 1957 .

4. اتفاقية حظر التميز فى مجال العمل لسنة 1958.

5. اتفاقية حق الاجور المتساوية لسنة 1965 .

6. اتفاقية الحد الادنى للاجور لسنة 1966

7 - -    اتفاقية تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة للعمال من الجنسين الاتفاقية رقم 156 لعام /1983

8 - اتفاقية بشأن السلامة والصحة المهنيتين وبيئة العمل الاتفاقية رقم 155 لمنظمة العمل الدولية  لعام 1983

9 -    الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم لعام 1990

و مع كل ما يقال فان منظمة العمل الدولية تتصدى لمسؤوليتها بشكل مميز  لجهة رفع الوعى بالحقوق العمالية لدى كافة الاطراف و و ضع استراتيجية بعيدة المدى لحمايتها و يبقى  على الدول ان تتبنى هذه المبادئ  و تلتزم بإدراجها  بقوانين العمل الوطنية لديها .

أخيرا  لعلّ من الإنصاف  الاشارة الى جهود العديد من المنظمات الدولية و الاقليمية و التي تقوم بدرجات متفاوتة من الفعالية بهذا الدور.  كالأمم المتحدة و جامعة الدول العربية و المجلس الأوربي و منظمة الدول الامريكية و منظمة الوحدة الافريقية بمحاولة حماية العمال و منع استغلالهم.

يقول الدكتور كمال سيد قادر   :

(( إن آلية حماية حقوق العمال على المستويين الدولي و الإقليمي هي آلية ضعيفة للغاية  .. و الطريق لا يزال طويلا امام المجتمع الدولي و منظمات المجتمع المدني لوضع آلية فعالة لحماية حقوق العمال الذين يمكن مقارنة وضعهم فى بعض الدول بوضع العبيد.

لذلك فان الوضع الحالي لحماية حقوق الانسان فى القانون الدولى هو وضع يبعث الى التشاؤم و يكشف عن حقيقة بان العمال لا يزال عليهم الاعتماد على انفسهم لحماية حقوقهم ))

من خلال هذا الاستعراض السريع لتجربة المجتمع الدولي في محاولة إنصاف العمال نجد أنها محاولات متواضعة لم تستطع وقف التغول المرعب من كافة الجهات التي ما زالت تنتهك أبسط حقوق العمال , مما يؤكد أن ثمة رصيدا كبيرا من العمل المؤجّل ,يتطلب جهودا فائقة و مشوارا من المعاناة  تنتظر همّة المؤمنين بالقضايا العمالية و أهميتها  .

****************************************

المحامي أحمد صوّان /من تجمع المحامين السوريين الأحرار

10/10/2016

مشاركةhttp://8rbtna.com/b.php?id=310

https://8rbtna.com/

 

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

القضية المحالة الى الاستئناف لا تحال الى الابتدائية

 


أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين

الاستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء

 

العدالة البطيئة ظلم ,واطالة اجراءات التقاضي مشكلة لها اسبابها المختلفة ,ومن ذلك قلة القضاة وكثرة القضايا وكثرة الدفوع والدعاوي المقابلة والدعاوي الفرعية والطعون والاستشكالات ولاشك ان من بين اسباب اطالة اجراءات التقاضي الاحالة الى المحكمة الابتدائية للقضايا المحالة اصلا من المحكمة العليا الى محكمة الاستئناف حيث تعود القضية في هذه الحالة الى نقطة البداية بعد ان استغرقت في


رحلتها الاولى سنوات عدة واموال وجهود كبيرة , ولان هذه التعليقات موجزة حتى يتمكن المعنيون والمهتمون من مطالعتها بيسر وسهولة فقد اخترنا الاشارة الى مسالة الاحالة الى المحكمة الابتدائية خلافا للقانون وذلك بمناسبة التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة المدنية في المحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 8\12\2010م في الطعن المدني رقم (38856) لسنة 1431هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها هذا الحكم في ان قضية وصلت الى الدائرة المدنية بالمحكمة العليا التي نقضت الحكم الاستئنافي واحالت القضية الى المحكمة الاستئنافية التي اصدرت الحكم المنقوض لتصحيح العيوب الاجرائية التي شابت الحكم المنقوض وهي تاييدها للحكم الابتدائي الذي اعتمد على شهادات شهود لم يمثلو امام المحكمة الابتدائية حيث كلف القاضي امين السر للانتقال الى الشهود في محافظة اخرى  للاستماع لشهاداتهم وكذا قيام المحكمة بتوجيه اليمين المتممة الى المدعي مع ان نصاب الشهود كان مكتملا , وبدلا من ان تقوم محكمة الاستئناف بذاتها بإعلان اطراف القضية للحضور امامها وتصحيح الاجراءات الباطلة بنظرها قامت بإحالة القضية الى المحكمة الابتدائية لتصحيح تلك الاجراءات ,حيث قامت بالفعل المحكمة الابتدائية بتصحيح تلك الاجراءات والفصل في القضية من جديد وكان منطوق الحكم الابتدائي الثاني مقاربا لمنطوق الحكم  السابق وهو الزام المدعى عليه بدفع بقية ثمن العقار؛ فقام المحكوم عليه باستئناف الحكم الابتدائي فأيدت محكمة   الاستئناف الحكم الابتدائي فلم يقنع المحكوم عليه فقام بالطعن للمرة الثانية امام المحكمة العليا التي اقرت الحكم لكنها اكدت في اسباب حكمها على عدم صحة قيام محكمة الاستئناف باحالة القضية الى المحكمة الابتدائية وانه كان ينبغي على محكمة  الاستئناف ذاتها الفصل في القضية وتصحيح الاجراءات المشار اليها ولكن طالما  والنتيجة توصل اليها الحكم الاستئنافي  موافقة للقانون فان المحكمة العليا تقر الحكم الاستئنافي بما للمحكمة العليا من صلاحية في اقرار الحكم في هذه الحالة؛ حيث ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا (اما ما عابه الطاعن على شعبة الاستئناف  من انها لم تحكم في موضوع القضية بل اعادتها الى محكمة اول درجة بعد الا عادة من المحكمة العليا فان هذا النعي  وان كان صحيحا الا انه بعودة الدائرة الى حكم الشعبة محل الطعن تبين للدائرة ان الحكم من حيث النتيجة قد جاء موافقا لأحكام الشرع والقانون مما يتعين معه تطبيق حكم الفقرة الاولى من المادة (300)مرافعات والقضاء برفض الطعن موضوعا لان الفقرة المشار اليها قد وردت على اطلاقها في اعطاء المحكمة العليا حق رفض الطعن ان رات ان منطوق الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة موافق للشرع والقانون) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب ما هو مبين في الاوجه الاتية :

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

إشكالية الحكم بالأروش وتوابعها في اليمن

 


أ.د. عبد المؤمن شجاع الدين

الاستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء

 

من الاشكاليات العملية التي يتكرر وقوعها اشكالية الحكم بأروش الجنايات وتكاليف العلاج والتعويضات عن تلك الجنايات,




وتظهر هذه الاشكاليات في مظاهر شتى متغايرة, ومن ذلك تقدير مبالغ الاروش بالريال اليمني ااذي تتدهور قيمته باستمرار وتبعا لذلك صارت مبالغ الدية الارش في الوقت الراهن لاتساوي شيئا؛ بالاضافة الى اشكالية فحص وتحديد الجنايات الموجبة للأرش والتلاعب في تحديدها وتقديرها واقتضائها؛ وكذا اشكالية تحديد وتقدير نفقات العلاج والتعويض عن الجنايات والاصابات لان الارش عقوبة وليس تعويض,كما انه من المناسب ان نذكر توصيتنا الى المشرع اايمني بتعديل النص القانوني الذي حدد الدية والارش بالريال اليمني واصدار قانون للطب العدلي وانشاء هيئة للطب العدلي  لمعالجة هذه الاشكاليات ؛ ولذلك فقد وجدنا انه من المناسب الاشارة الى هذه الاشكاليات بمناسبة التعليق على الحكم الصادر عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا في جلستها المنعقدة بتاريخ 15/2/2011م في الطعن الجزائي رقم (40232) لسنة 1431هـ وتتلخص وقائع القضية التي تناولها  هذا الحكم ان احد  الاشخاص كان قد شرع في قتل شخص اخر حيث قام بإطلاق النار عليه فالحق به اصابات بالغة استدعت سفره للعلاج منها خارج اليمن, وعند تقديم المتهم للمحاكمة حكمت عليه محكمة اول درجة (بالحبس لمدة سنتين من تاريخ القبض عليه استنادا الى المادة (236) عقوبات والزام المدان بدفع مليون وخمسمائة الف ريال للمجني عليه وذلك كأرش ما لحق بالمجني عليه وتكاليف علاج داخل الجمهورية وخارجها وتعويض ما فاته من كسب اثناء رقوده مريضا ومخاسير التقاضي على ان يخصم ما دفعه والد المتهم للمجني عليه وهو مبلغ مائتين وستة وسبعين الف ريال من المبلغ المحكوم به) وقد ورد ضمن اسباب الحكم         الابتدائي (حيث ان المتهم قد اقر بما نسب اليه من النيابة وهي واقعة الشروع في قتل المجني عليه فقد ناقشت المحكمة اقرار المتهم عملا بالمادة (352) اجراءات حيث اطمأنت للإقرار المدون في محضر جلسة المحاكمة وتأكد لها ثبوت التهمة قبل المتهم) فلم يقبل المجني عليه بالحكم الابتدائي فقام باستئناف الحكم امام المحكمة الاستئنافية كما ان المتهم قام باستئناف الحكم الا ان محكمة الاستئناف رفضت الاستئنافين وايدت الحكم الابتدائي, وقد ورد ضمن اسباب الحكم الاستئنافي (ان المتهم المستأنف قد نعى على الحكم الابتدائي انه اعتمد على تقرير طبي مشكوك فيه وحيث انه من البين ان الحكم الابتدائي قد اعتمد في تقدير المبالغ المحكوم بها على تقرير طبي لا يجوز الطعن فيه الا بالطرق المحددة قانونا كما ان المتهم لم يعترض على ما ورد في ذلك التقرير في مواجهته كما ان استئناف المجني عليه نعى على الحكم الابتدائي من حيث ان المبلغ المحكوم فيه لايتناسب مع الاصابات التي لحقت به ؛ والشعبة تجد ان محكمة اول درجة قد اعتمدت في تقديرها على التقرير المشار اليه ) فقام المجني عليه بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي وذكر في طعنه : ان محكمة اول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف قد تجاهلت طلباته بالتكاليف الحقيقية للعلاج و أروش الاصابات التي لحقت به بموجب التقرير الطبي والأروش التي قدرها الامين الشرعي بأكثر من ثلاثة مليون وثلاثمائة وستة وثلاثين الف ريال بخلاف تكاليف العلاج داخل اليمن وخارجها وكذا التعويضات عما لحقه من ضرر وما فاته من كسب بسبب  الاصابة, وقد قبلت المحكمة العليا الطعن   ونقضت الحكم الاستئنافي ؛ وقد ورد ضمن اسباب حكم المحكمة العليا (وفي الموضوع تجد الدائرة ان مناعي الطاعن في محلها فالثابت من الاوراق عدم قيام محكمة الموضوع بالفصل في طلبات الطاعن  حيث تجاهلت طلباته مما يوصم حكمها بالبطلان لقصوره حيث اقتصر في تسبيبه على تناول الاستئناف المقدم من المتهم دون التعرض لطلبات الطاعن المثبتة في استئنافه) وسيكون تعليقنا على هذا الحكم بحسب ما هو مبين في الاوجه الاتية :

الوجه الأول : اشكالية تحديد الارش في القانون اليمني :

تظهر هذه الاشكالية في  ان القانون اليمني حدد الارش على اساس العملة اليمنية السائدة وهي الريال اليمني  خلافا للأسس المعتمدة في الفقه الاسلامي حيث يتم  احتساب الارش على اساس نسبة من الدية الكاملة, ومعلوم ان مقدار الدية الكاملة كبير جدا (مائة من الابل او الف مثقال من الذهب) وقد قرر الفقه الاسلامي الدية بهذا القدر العظيم استعظاما لحرمة الدماء وحفظا لها باعتبار النفس مقصدا من مقاصد الشريعة, ولذلك فالفقه الاسلامي متفق على ان الدية عقوبة وليست تعويض وكذلك


الحال بالنسبة للارش , ومن جهته قرر قانون الجرائم و العقوبات اليمني ان الدية والارش عقوبة وليس تعويضا ؛ وكان هذا القانون يقرر الدية والارش على اساس ان الدية الكاملة الف مثقال من الذهب الخالص الذي يعادل خمسمائة جنية ذهب ابو ولد والارش يكون نسبة من هذه الدية وبعد ذلك تم تعديل هذا النص عام 2006م حيث تم تحديد الدية على اساس العملة اليمنية الورقية وحسبما ورد في المادة (40) على ان تكون دية العمد وشبه العمد خمسة ملايين وخمسمائة الف ريال ودية الخطأ مليون وستمائة الف ريال والارش نسبة معينة من الدية بحسب الجناية وعند تقدير الديةبهذا المبلغ خلافا لاحكام الشريعة دافع بعض اعضاء مجلس النواب بان هذا المبلغ بساوي قيمة مائة من الابل !!!! وبموجب هذا التعديل فقد صارت الدية مبلغا تافها وذلك يخالف مقاصد الشريعة في استعظام الاعتداء على النفس او ما دون النفس, وفي الوقت الحاضر فقد صارت هذه العقوبة (الدية او الارش) غير رادعة بسبب تساهل القانون اليمني في ذلك خاصة حوادث السير التي تحصد ارواح اليمنيين, ولذلك نجد ان المجني عليه او  اولياء الدم يشعرون بعدم عدالة الارش او الدية, وذلك بدوره يحدث اشكاليات اخرى كالانتقام والثأر .

الوجه الثاني : اشكالية تحديد الجنايات وتسميتها :

في العصر الحاضر ظهرت وسائل الكشف الطبي الدقيقة التي تستطيع ان تحدد انواع الجراحات والجنايات واطوالها واعماقها وسمكها وعرضها ...الخ, وبناء على ذلك فلا اشكالية في الفحص والكشف وتشخيص وتحديد نوع الجراحات لان الاجهزة الطبية محايدة ولكن الاشكاليات تكمن في الضغوط والاغراءات والتهديدات التي يتعرض لها الاشخاص المكلفين بإعداد التقارير الطبية التي تتضمن البيانات الطبية عن الجراحات التي يتم الاستعانة بها لاحقا في تسمية وتحديد نوع  الجناية (هاشمة, ناقلة , باضعة, دامغة, ....الخ) فالتقرير الطبي في هذا الشأن يقتصر دوره على بيان مساحة الجراح والجناية وعمقها ....الخ, اما تحديد نوع الجناية بحسب المصطلح الفقهي (هاشمة, ناقلة ....الخ) فليس من اختصاص التقرير الطبي وانما هو من عمل القضاء اذا كانت القضية لدى القضاء او المحكمين ان كانت القضية منظورة عند محكمين, والغالب في اليمن ان  يتم تحديد نوع ومسمى الاصابة من قبل الامين الشرعي الذي يعتمد على البيانات الواردة في التقرير الطبي ولا مشكلة في ذلك اذا كانت القضية منظورة امام القضاء, حيث ان القضايا لا تحال الى القضاء الا بعد فترة من وقوع الحادث مع ان القانون قد نص  على ان تحال القضايا الجزائية الى النيابة خلال 24 ساعة الا ان اجراءات التقاضي طويلة ومعقدة حيث يقوم المجني عليه اواقربائه بإسعافه واخراج التقرير الطبي بأنفسهم ثم يذهبون الى الامين الشرعي لتحديد نوع ومسمى الجنايات وتقدير الاروش المحددة لها بالريال اليمني وعندئذ يكون التقرير الطبي ووثيقة تقدير الارش محل شك لان المجني عليه هو الذي سعى واستخرج هاتين الوثيقتين (التقرير الطبي ووثيقة تقدير الاروش) ولذلك نجد.ان الحكم محل تعليقنا لم يعتمد تقدير الارش الذي حدده الامين الشرعي بأكثر من ثلاثة مليون .

الوجه الثالث : اشكالية تحديد مصاريف وتكاليف العلاج و توصيتنا بإصدار قانون وهيئة للطلب العدلي:

الواقع ان هذه ليست اشكالية واحدة وانما اشكاليات عدة ؛ فتكاليف العلاج تختلف  من مستشفى الى مستشفى فإيهما المعتمد؟ ومامدى سلامة وصحة هذه  التقديرات ؟ ثم مامدى مناسبة هذا التقدير للجنايات التي لحقت بالمجني عليه, ثم ما مدى نهائية تقدير تكاليف العلاج والجنايات في احيان كثيرة تظهر مضاعفاتها في اوقات لاحقه على تقدير نفقات علاجها؟ ثم انه عند تقدير تكاليف العلاج طالما وهي متفاوتة من مستشفى الى اخر هل يتم مراعاة حالة المريض المجني عليه ام الحالة المالية للجاني المكلف بدفع تكاليف العلاج؟ لا شك ان الاجابة على هذه الاسئلة يعجز عنها القضاء والفقه والقانون ولن تجد لها اجابة شافية الا اذا قامت الدولة بإصدار قانون للطلب العدلي وهيئة تتولى الاشراف والتنظيم على تطبيق القانون المشار اليه, ولذلك فنحن نوصي وزارة العدل بالسعي الحثيث لاصدار قانون للطلب العدلي وكذا انشاء هيئة للطب العدلي .

الوجه الرابع : اشكالية تحديد التعويض عن الاضرار المادية والمعنوية التي تلحق بالمجني عليه من الجريمة :

ورد في منطوق حكم محكمة الموضوع ضمن وقائع الحكم محل تعليقنا ان المحكمة قد حكمت على المتهم بدفع مبلغ مليون وخمسمائة الف ريال للمجني عليه كارش ما لحق بالمجني عليه وتكاليف علاج داخل الجمهورية وخارجها وتعويض ما فاته من كسب اثناء رقوده مريضا ومخاسير ومصاريف تقاضي حسبما ورد في منطوق الحكم, وتظهر اشكالية تقدير التعويض في ان بعض احكام القضاء لا تشير الى ما لحق المجني عليه من ضرر مادي ونفسي من الجريمة حيث يتم اغفال هذا التعويض على اساس ان الارش وتكاليف ومصاريف العلاج هل بديل لجججكككهذا التعويض, وهذا الامر غير صحيح لان الارش عقوبة مالية وفقا لأحكام الشريعة والقانون فليست تعويضا كما ان مصاريف العلاج هي مستحقات مستشفيات وقيمة علاج وخدمات طبية فهي لا تسلم اصلا للمجني عليه وانما للجهات التي قدمت الخدمات الطبية والعلاجية للمجني عليه, ولذلك فان من حق المجني عليه شرعا وقانونا الحكم له بتعويضه عن الاضرار المادية والنفسية التي لحقت به جراء الجريمة .

الوجه الخامس : تداخل الارش والتعويض ومصاريف العلاج في الحكم محل تعليقنا :

تقدم القول بان محكمة الموضوع قد حكمت على المتهم بان يدفع للمجني عليه مبلغ مليون ونصف مقابل ارش وتعويض ومصاريف علاج ومخاسير تقاضي, أي ان المبلغ المحكوم به قاطع مقطوع دون تحديد  للأرش على حدة ومصاريف العلاج على حده وللتعويض عما فات المجني عليه من كسب على حدة ومخاسير التقاضي على حدة, ويلجأ بعض القضاة الى هذا التداخل والحكم بمبلغ اجمالي مقطوع لان التفصيل سوف تظهر تفاهة  المبالغ المحكوم بها للمجني عليه, ويعلل بعض القضاة هذا الامر على ان الشك يفسر لمصلحة المتهم, وهذا توسع في فهم هذه القاعدة.ماانزل الشرع والقانون به من سلطان ؛ ولكن الواقع ان التعاطف مع المتهم يغلب على التعاطف مع الضحية وهذا ليس نهج مقصور على بعض القضاة وانما قانون الجرائم والعقوبات قائم في كل احكامه على التعاطف الشديد مع الجناة واهمال ضحاياهم وقد ذكر ذلك اكثر من باحث, ولذلك نجد ان قانون الجرائم والعقوبات لم يحقق الوظيفة والهدف العام له في الردع والزجر العام والخاص وهذا بدوره يفسر كثرة وقوع الجرائم في اليمن؛اضافة الى ان الحكم بمبلغ اجمالي مقطوع عيب يترتب عليه غياب الرقابة القانونية على الحكم فلا تستطيع المحكمة العليا او غيرها معرفة الاحكام والضوابط القانونية التي استند اليها الحكم في تقدير المبالغ التفصيلية المكونة للمبلغ الاجمالي المقطوع ؛ والله اعلم .